وسلطت وسائل الإعلام العبرية الضوء على الدور المصري المتصاعد في نزع فتيل الأزمات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وقالت مجلة "غلوباس" الإسرائيلية، إن الولايات المتحدة وإيران تتجهان نحو مسار للسلام على خلفية حادثة تحطم مروحية أباتشي بالقرب من مضيق هرمز حيث يتجه الطرفان نحو اتفاق شامل ينهي التوترات وسط تفاؤل بالتوصل إلى اتفاق نووي جديد.
ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معضلة سياسية في تسويق الاتفاق داخليا بينما تواجه إيران معضلات داخلية مع المتشددين في وقت يقترب فيه الوسطاء من إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز مع تأجيل المفاوضات النووية.
وأضافت المجلة العبرية أن مصر برزت كمستفيدة مفاجئة وكلاعب دبلوماسي إقليمي كبير حيث كثفت القاهرة نشاطها مع الدول العربية وإيران لتحقيق التهدئة وسط تقدير أمريكي لدور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الدفع نحو اتفاق شامل ومسع مصري حثيث لمنع انخراط دول الخليج عسكريا في الصراع.
وقد تحدث مساعد وزير الخارجية المصري عن أولوية منع التدخل العسكري المباشر لدول الخليج مشيرا إلى أن القاهرة نجحت سابقا في الوساطة لاستئناف رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المنشآت الإيرانية.
وأشارت المجلة العبرية إلى أن القدرات الدبلوماسية المصرية واجهت بعض الانتقادات من دول الخليج التي طالبت بدور أكثر فعالية إلا أن القاهرة أكدت أن أي دولة عربية لم تطلب تدخلا عسكريا.
وفي سياق متصل تقترب شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية وشركتا ألتا ورافائيل من إغلاق صفقة ضخمة مع اليونان بقيمة ثلاثة مليارات يورو لبيع أنظمة دفاع جوي متطورة تشمل منظومات باراك ومقلاع داود وسبايدر ورادارات متقدمة مع شرط تصنيع خمسة وعشرين بالمائة من الأنظمة محليا في اليونان.
وتعكس هذه التطورات تحولات جيوسياسية عميقة في منطقة الشرق الأوسط حيث تسعى القوى الإقليمية إلى إعادة تموضعها في ظل التغيرات في الإدارة الأمريكية وتصاعد التوترات مع إيران.
وتبرز مصر في هذا السياق كقوة دبلوماسية معتدلة تسعى للحفاظ على التوازن الإقليمي ومنع اتساع رقعة الصراعات المسلحة مستفيدة من علاقاتها المتشعبة مع كافة الأطراف الفاعلة في المنطقة ومعتمدة على ثقلها التاريخي في قيادة مساعي الوساطة ونزع فتيل الأزمات.
المصدر: غلوباس
ترجمة وتحرير: محمود محيى
المصدر:
روسيا اليوم