( CNN )-- نفى الجيش الأمريكي، الجمعة، مزاعم البحرية الإيرانية بأنها أطلقت طلقات تحذيرية بالقرب من مدمرتين أمريكيتين في خليج عُمان.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الجمعة، في منشور على منصة "إكس"، تويتر سابقا: "القوات الإيرانية لم تهاجم أو تطلق النار على السفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية".
وأضافت القيادة المركزية: "إن القيام بذلك سيشكل انتهاكا صارخا لوقف إطلاق النار. وتواصل القوات الأمريكية العمل بحرية في المياه الإقليمية مع تنفيذ الحصار المفروض حاليا على إيران بشكل كامل".
وكان الجيش الإيراني أعلن في بيان، الجمعة، أنه أطلق عددا من الصواريخ والطائرات المسيرة نحو مدمرتين أمريكيتين في بحر عُمان كإجراء تحذيري، وزعم أنه "أجبر المدمرتين الأمريكيتين على التراجع الى المحيط الهندي"، بحسب ما أوردت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية الإيرانية للأنباء.
وقالت وكالة "تسنيم" نقلا عن بيان الجيش الإيراني إنه "وفي إطار استمرار عمليات التصدي للأعمال الخبيثة والمضايقات البحرية، وقرصنة السفن التجارية والناقلات النفطية من قبل القوات البحرية للجيش الأمريكي، وبعد إطلاق صواريخ تحذيرية من نوع "قادر"، وكذلك الطائرات الهجومية المسيرة الجديدة من طراز "الشهيد دانا" التابعة للقوات البحرية للجيش الإيراني، غادرت المدمرتان المعتديتان DDG_103 و DDG_87 بحر عُمان متجهتين نحو المحيط الهندي."
ولم تذكر البحرية الإيرانية توقيت وقوع الحوادث المزعومة.
وأردف الجيش الإيراني أنه :"إثر هذه العملية وما سبقها من عمليات في الأيام الماضية، لم تقتصر النتيجة على مغادرة المدمرات الأمريكية المعادية، التي كانت تعمل ضمن مجموعة حاملة الطائرات (جورج بوش) كعامل مسبب للمضايقات والإخلال بالتجارة والأمن البحري في المنطقة، بل أُجبرت أيضاً المدمرة الهجومية البرمائية الحاملة للمروحيات "تريبولي" على مغادرة بحر عُمان."، حسب البيان.
وتتمتع البحرية الأمريكية بوجود كبير في خليج عمان في إطار عملية تهدف إلى منع السفن من استخدام الموانئ الإيرانية.
والأربعاء الماضي، كانت القيادة المركزية الأمريكية أعلنت أنها استهدفت سفينة كانت في طريقها إلى ميناء إيراني، بدعوى عدم امتثالها للحصار الأمريكي على مضيق هرمز، في حين استهدف الجيش الإيراني سفينة أخرى في المنطقة .
وقال عدد من المحللين لشبكة CNN ، إن نفوذ إيران وسيطرتها على مضيق هرمز سيستمران لفترة أطول بكثير من عمر الصراع ذاته، بصرف النظر عن طبيعة الاتفاق الذي قد تتوصل إليه في نهاية المطاف مع البيت الأبيض.
وتشير أحدث جولة من تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران إلى أن التوصل إلى اتفاق قد لا يزال أمراً بعيد المنال بعض الشيء. غير أن الخبراء يؤكدون أنه حتى في حال إبرام مثل هذا الاتفاق، فمن المستبعد أن ينجح في تجريد إيران من "سلاح الطاقة" الجديد الذي باتت تمتلكه.
المصدر:
سي ان ان