في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ما زال وباء إيبولا الذي أُعلن عن تفشيه منتصف الشهر الجاري، يحصد مزيدا من الأرواح في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي مركز الوباء، وأوغندا المجاورة لها.
وشدد المدير العام لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا، جان كاسيا، في مقال رأي نشرته صحيفة فايننشال تايمز -اليوم الأحد- قائلا "علينا أن نتحرك بوتيرة تفشي الوباء".
والأسبوع الماضي، حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن الكونغو الديمقراطية تواجه تفشيا "خطيرا للغاية ومعقدا" لفيروس إيبولا، داعيا الدول المجاورة إلى التحرك "فورا".
ويقول مسؤولون طبيون وعاملون في مجال الإغاثة إنهم يفتقرون حتى إلى الإمدادات ͏͏͏͏الأساسية مثل الأقنعة بعد أن انتشر الفيروس لأسابيع دون اكتشافه.
وأُعلن عن تفشي الوباء الذي يؤدي إلى حمى نزفية شديدة الفتك، في 15 مايو/أيار في محافظة إيتوري شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية (التي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة)، وتُعدّ من أفقر دول العالم.
كشف كاسيا في مقاله عن تسجيل 263 إصابة مؤكدة و43 وفاة بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية وأوغندا، حتى أمس السبت.
وقال إن عدد الذين يُشتبه بإصابتهم بالفيروس في الدولتين أكثر من 1100 شخص، يجري التحقق من حالتهم، مشددا على ضرورة تفعيل أنظمة الطوارئ الوطنية بسرعة، وضمان استمرارية ضخ استثمارات في مجال التأهب للأوبئة.
وكان كاسيا أفاد الخميس الماضي، بأن عدد المشتبه بإصابتهم بالحمى يفوق 1077، توفي 246 منهم.
ظهر "إيبولا" أول مرة عام 1976، وهو مرض فيروسي فتاك ينتشر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم، ويُعتقد أنه انتقل إلى الإنسان من الخفافيش، ويمكن للفيروس أن يتسبب بنزف حاد وفشل في وظائف الأعضاء.
وكان آخر انتشار لـ"إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية في أغسطس/آب 2025، وأودى بحياة 34 شخصا على الأقل، قبل القضاء عليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وتوفي نحو 2300 شخص من أصل 3500 مصاب، في التفشي الأشد فتكا في الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020.
تفيد منظمة الصحة العالمية بأن هناك 3 أنواع مختلفة من الفيروسات التي تسبب مرض الإيبولا على نطاق واسع، وهي:
ورغم وجود لقاحات وعلاجات مرخصة للإيبولا، فإنه لا يوجد لقاح أو علاج معتمد لفيروس السودان وفيروس بونديبوغيو، ويجري على قدم وساق تطوير منتجات تجريبية لمكافحتها، بحسب منظمة الصحة العالمية.
ويمكن أن تُحسّن الرعاية الداعمة المبكرة بالإضافة إلى إعادة الإماهة وعلاج الأعراض فرص البقاء على قيد الحياة، كما يمكن إنقاذ الأرواح بفضل السعي إلى الحصول على الرعاية المبكرة.
تتقاطع الإجابة في 3 عوامل، وفق خبراء:
على إثر تفشي إيبولا، أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية، لكنّ الحجم الفعلي للوباء لا يزال غير معروف، في حين رجّحت السلطات الصحية الدولية أن تكون الأرقام الحالية أقل مما هي في الواقع.
وأمس، أعلنت السلطات البرازيلية عزل رجلين قدِم أحدهما من الكونغو والآخر من أوغندا، وذلك للاشتباه بإصابتهما بالفيروس.
وكانت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي حذّرت من أن 10 دول في القارة معرضة لخطر تفشي فيروس إيبولا، إلى جانب الكونغو وأوغندا.
وقال جان كاسيا في مؤتمر صحفي -الأسبوع الماضي- "لدينا 10 دول مهددة" بتفشي الفيروس، موضحا أن الدول هي جنوب السودان ورواندا وكينيا وتنزانيا وإثيوبيا والكونغو وبوروندي وأنغولا وجمهورية أفريقيا الوسطى وزامبيا.
ورغم تلك الأخبار السيئة، فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية -الجمعة- عن أول حالة شفاء لمريض جرى تأكيد إصابته بالفيروس في جمهورية الكونغو.
وقالت الخبيرة في مجال الحمى النزفية الفيروسية في المنظمة، أناييس ليغاند، إنه في 27 مايو/أيار، "تعافى مريض وغادر المستشفى" في الكونغو وعاد إلى عائلته، مضيفة أن هذا "أول شخص أُدخل إلى مركز رعاية وأُرسل إلى منزله بعد اختبارين سلبيين" منذ بداية الوباء.
وأعلنت 3 شركات طيران مكسيكية الجمعة الماضي فرض قيود على المسافرين القادمين من دول أفريقية ينتشر فيها فيروس إيبولا، في إطار التدابير الوقائية المنسقة مع الولايات المتحدة وكندا المنظمتين المشاركتين لكأس العالم لكرة القدم التي ستنطلق بعد نحو أسبوعين.
وأعلنت "أيرومكسيكو"، شركة الطيران الرئيسية في البلاد، أنه "يُحظر دخول المكسيك جوا على المسافرين الذين كانوا في أوغندا أو جمهورية الكونغو الديمقراطية أو جنوب السودان خلال الـ21 يوما الماضية".
وحذت حذوها شركتا " فيفا أيروبوس" و"فولاريس" المنخفضتا الكلفة واللتان تشغّلان العديد من الخطوط الدولية، فيما ستسري هذه القيود لمدة 60 يوما.
يشار إلى أن الكونغو الديمقراطية تأهلت لكأس العالم، ومن المقرر أن تلعب مبارياتها في الدور الأول في الولايات المتحدة والمكسيك.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة