في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
على هامش الزيارة الرسمية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين وفي أجواء تعكس عمق الشراكة بين موسكو وبكين، نقلت إلى الزعيمين رسالة مؤثرة من محارب روسي مخضرم يبلغ من العمر 100 عام.
وجاءت هذه الرسالة خلال جولة بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ في معرض صور وثائقي مشترك أقامته وكالتا "تاس" الروسية و"شينخوا" الصينية في مقر مجلس نواب الشعب الصيني بالعاصمة بكين، تحت عنوان "الصداقة التي لا تُقهر للشعوب العظيمة، والشراكة الاستراتيجية للقوى العظمى"، والذي يروي عقودا من العلاقات الروسية الصينية عبر صور ووثائق تاريخية.
وقال أندريه كوندراشوف، المدير العام لوكالة تاس، وهو يعرض على الزعيمين صورة التقطها مصور الوكالة فلاديمير سميرنوف خلال عرض النصر في الساحة الحمراء عام 2025 بمناسبة الذكرى الـ 80 للانتصار في الحرب الوطنية العظمى: "في الـ 9 من مايو، الذكرى الثمانين للانتصار العظيم، أود أن أذكركما بالحديث الذي دار بينكما وبين هذا المحارب الرائع. اسمه يفغيني أليكسييفيتش زنامينسكي. لقد تحدثتما معه طوال مدة العرض العسكري".
وأضاف كوندراشوف: "اتصلنا به خصيصا مساء أمس، وسألناه عن صحته. فقد فرح كثيرا لرؤيتكما هذه الصورة، وأرسل لكما تحياته الحارة، وتمنى لكما الصحة، وطلب أن أنقل لكما الكلمات الرئيسية التي يعتقد أنه قالها آنذاك خلال العرض. لقد قال: 'كانت كلماتي الرئيسية خلال العرض هي العبارة التالية: اعلموا يا أعزائي، أنه إذا بقيتما معا، إذا بقيت روسيا والصين معا، فلن تجد أي قوة على هذا الكوكب القدرة على إشعال حرب عالمية ثالثة'".
من جهته، تمنى الرئيس الصيني شي جين بينغ للمحارب المخضرم الصحة وطول العمر، في وقت يستعد فيه زنامينسكي للاحتفال بعيد ميلاده الـ101 في 13 أغسطس المقبل.
ويُعد يفغيني زنامينسكي من رموز الجيل الذي انتصر على النازية، حيث بدأ مسيرته القتالية عام 1943 حاملا رشاشا من طراز "بي بي شيه"، وخدم كجندي مشاة، ثم رقي إلى رتبة رقيب أول في استطلاع المدفعية. وقاتل يفغيني تحت أسوار ستالينغراد، وشارك في تحرير أوكرانيا وبيلاروس وبولندا، ووصل إلى عاصمة الرايخ الثالث، وشارك في المعارك الضارية في الشوارع، وترك توقيعه على جدار الرايخستاغ في برلين.
وتُبرز هذه اللحظة الرمزية البعد الإنساني والعاطفي الذي يجمع بين القيادتين الروسية والصينية، حيث يعكس الاهتمام برسالة المحارب المخضرم التقدير المشترك للتضحيات التي قدمتها الشعوب في الحرب العالمية الثانية، والإدراك العميق بأهمية الوحدة والتعاون في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم