آخر الأخبار

باكستان تنقل مقترحا إيرانيا إلى واشنطن وتمدد زيارة وزير داخليتها لطهران

شارك

نقلت وكالة رويترز عن مصدر باكستاني مطلّع أن إسلام آباد سلمت الولايات المتحدة الليلة الماضية مقترحا إيرانيا معدلا يهدف إلى إنهاء الحرب، في الوقت الذي تشهد فيه المحادثات بين الطرفين تعثرا مستمرا.

وأضاف المصدر أن الخلافات بين الجانبين قد لا تجد متسعا من الوقت لتسويتها، قائلا: "ليس لدينا الكثير من الوقت لسد الفجوات بين البلدين"، مضيفا أن البلدين "يواصلان تغيير شروطهما وأهدافهما".

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر في وزارة الداخلية الباكستانية أن وزير الداخلية قرر تمديد زيارته الحالية للعاصمة الإيرانية طهران يوما ثالثا، مؤكدا أن الجهود الرسمية لإسلام آباد تنصبّ في الوقت الراهن على محاولة ضمان استمرار التهدئة.

وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلا عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، بأن طهران سلمت عبر الوسيط الباكستاني نصا جديدا يتضمن 14 بندا، مشيرا إلى أن المقترح الإيراني الجديد يركز بشكل أساسي على مفاوضات إنهاء الحرب وبناء الثقة من جانب الولايات المتحدة.

مصدر الصورة سفن راسية قبالة ساحل بندر عباس جنوبي إيران، في 22 أبريل/نيسان 2026 (غيتي)

وقال مدير مكتب الجزيرة في بندر عباس نور الدين الدغير إن طهران سلمت الوسيط الباكستاني الآن نصا جديدا من 14 شرطا وليس بندا، ردا على الشروط الأمريكية الخمسة.

ولفت إلى أن طهران اشترطت قبل الدخول في المفاوضات النووية، إنهاء الحرب بشكل كامل على جميع الجبهات، ورفع العقوبات والتجميد عن الأموال، إضافة إلى الاعتراف بحق طهران في مضيق هرمز، معتبرا أن المضيق -الذي لم يشهد مرور أي سفينة خلال يوم أمس الأحد- يُعد نقطة أساسية ومهمة ضمن ملفات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة.

وحول زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي للعاصمة الإيرانية أوضح الدغير أن قرائن تؤكد أنه لم يأت بصفته وزيرا للداخلية، بل بصفة وسيط لنقل الرسائل، ولتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

إعلان

وأظهرت لقطات بثتها شاشة الجزيرة وجود أعداد كبيرة من السفن التجارية والناقلات المحملة بمواد الطاقة -التابعة لإيران ودول أخرى- وهي راسية قبالة سواحل بندر عباس بعد أن عجزت عن الحركة جراء الحصار الأمريكي المفروض على طهران والوضع الأمني المتوتر في المضيق، إلى جانب القيود والإجراءات التي فرضها الحرس الثوري الإيراني والتي تمنع سفن الدول الأجنبية من المغادرة.

من جهة أخرى صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمجلة فورتشن بأن إيران "تتوق إلى التوقيع" على اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مردفا: "يرسلون إليك ورقة لا تمت بصلة إلى الاتفاق الذي توصلت له".

مصدر الصورة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (أسوشيتد برس)

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات مع الولايات المتحدة مستمرة بوساطة باكستانية.

وأضاف "رغم رفض واشنطن مقترحنا فقد تلقينا عبر الوسيط الباكستاني مجموعة من الملاحظات الأمريكية".

وبيّن بقائي أن "تبادل وجهات النظر" متواصل بين بلاده والولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني وأن إيران قد قدمت وجهة نظرها بشأن الملاحظات الأمريكية.

وفي المواقف الدولية، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس طهران إلى الدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن، والتوقف عما وصفه بتهديد جيرانها، كما شدد على ضرورة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون أي قيود.

وكان ترمب قد وجه إنذارا علنيا لطهران بطرح "مقترح محدث بأسرع وقت"، مهددا بـ"عواقب وخيمة" وإعادة الخيار العسكري الشامل إلى الطاولة بعدما وصف الهدنة بأنها في "غرفة الإنعاش".

في المقابل، رفضت إيران ما اعتبرته "شروطا استسلامية"، ورد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بإنذار مضاد عبر منصة "إكس"، مؤكدا أنه لا بديل عن الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني كاملة كما وردت في "مقترح الـ14 بندا"، محذرا ترمب من أن أي خيار آخر لن يجلب لواشنطن إلا "فشلا تلو آخر".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا