بعد خمسة أيام من القلق والترقب، انتهت رحلة البحث عن الشاب مروان البهيجي في قلب الصحراء بلحظة إنسانية مؤثرة، عقب العثور عليه قرب نقطة "رمل 81" في مدينة البريقة شمالي ليبيا وسط مشاهد امتزجت فيها الدموع بالتكبير والدعوات، بعد أيام من الغموض والخوف على مصيره.
وكان الشاب مروان البهيجي قد فُقد عقب خروجه من أحد الحقول النفطية، ما دفع سكانا محليين إلى إطلاق "فزعة" واسعة للبحث عنه في المناطق الصحراوية المحيطة.
وشارك في البحث ناشطون ومتطوعون إلى جانب أهالي المنطقة، الذين كثّفوا جهودهم على مدار الأيام الماضية، وسط ظروف ميدانية صعبة ومساحات صحراوية شاسعة، في محاولة للوصول إليه والعثور على أي أثر يقود إلى مكانه.
ووثّقت مقاطع فيديو متداولة، أمس الأحد، لحظات العثور على البهيجي واستقباله بفرحة عارمة من المشاركين في البحث، الذين واصلوا جهودهم رغم قسوة الظروف واتساع المنطقة الصحراوية، في مشهد أعاد تسليط الضوء على قوة التضامن الإنساني في مواجهة المحن.
وأثار نبأ العثور عليه تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون ومتابعون عن فرحتهم بنجاته، موجّهين رسائل شكر ودعاء لكل من ساهم في عمليات البحث والدعم، التي تحولت خلال الأيام الماضية إلى قضية رأي عام تابعها الآلاف لحظة بلحظة.
وتحولت لحظة العثور على البهيجي من مجرد خبر نجاة إلى مشهد إنساني لامس مشاعر كثيرين، بعدما اختزلت تفاصيله حجم القلق الذي رافق اختفاءه، والأمل الذي ظل حاضرا حتى اللحظات الأخيرة من عمليات البحث.
ونبه ناشطون إلى أن حادثة فقدان البهيجي تحمل دروسا مهمة لهواة الرحلات البرية والتنقل في المناطق الصحراوية، مؤكدين أن الابتعاد عن المركبة عند تعطلها قد يقلّل فرص العثور على المفقودين بسرعة.
وأوضحوا أن المركبة تبقى أسهل في الرصد والتتبع من الشخص، سواء عبر فرق البحث الميدانية أو وسائل الرؤية الجوية، ما يجعل البقاء بالقرب منها خيارا أكثر أمانا في مثل هذه الظروف.
كما شددوا على أهمية الحفاظ على الهدوء وترشيد استهلاك الماء والطاقة، مع محاولة التواصل وإرسال الموقع الجغرافي متى ما توفرت الإمكانية، باعتبارها خطوات أساسية قد تسهم في تسريع عمليات الإنقاذ وزيادة فرص النجاة.
وأشار متابعون إلى أن التفاعل الواسع مع قضية البهيجي عبر منصات التواصل الاجتماعي أسهم في توسيع دائرة البحث، بعدما تحولت الدعوات والمناشدات إلى حملة تضامن كبيرة شارك فيها آلاف المستخدمين، الذين تداولوا صورته ومعلومات اختفائه على نطاق واسع.
المصدر:
الجزيرة