يخطط "مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبدء تنفيذ خطته لإدارة شؤون قطاع غزة، وإعادة إعماره في المناطق غير الخاضعة لسيطرة حركة حماس، وذلك وفقا لما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤولين مطلعين على المناقشات.
وذكر "أكسيوس" أن قرار تفعيل خطة الطوارئ في غزة جاء بعد جمود مفاوضات إقناع حماس بالتخلي عن أسلحتها الثقيلة، ما دفع واشنطن و" مجلس السلام" للمضي قدما دون الحركة.
ويعتمد تنفيذ خطة السلام ذات البنود الـ20 التي طرحها ترامب على نزع سلاح حماس، ولكن أشهر من المفاوضات مع الحركة لم تؤت أي نتيجة تُذكر.
وبحسب مسؤول أميركي، أبلغت الولايات المتحدة إسرائيل بأنها لا تدعم استئناف الحرب في غزة كوسيلة لحل هذا الجمود.
وقال مسؤول أميركي: “لا أعتقد أن استئناف ا لحرب في غزة يخدم مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل، لا نعتقد أننا استنفدنا كل الخيارات الأخرى لتنفيذ خطة العشرين بندا”.
وكانت الخطة ذات الـ20 بندا قد تضمنت بندا يسمح بتنفيذها في المناطق التي لا تسيطر عليها حماس إذا رفضت أو تماطلت في قبول الاتفاق، علما أن الجيش الإسرائيلي ما زال يسيطر على أكثر من نصف غزة.
وشارك الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولا ميلادينوف ودبلوماسيون أميركيون ووسطاء من قطر ومصر وتركيا في المفاوضات مع حماس بشأن نزع السلاح.
وكانت الخطة تقضي بتخلي حماس عن أسلحتها الثقيلة وشبكة أنفاقها كمرحلة أولى، وبعدها تأتي مرحلة ثانية يتم فيها نزع الأسلحة الفردية وتفكيك الميليشيات، بما في ذلك تلك المدعومة من إسرائيل.
وكان من المفترض أن يشكل ذلك الأساس لقيام حكومة فلسطينية تكنوقراطية تتولى إدارة شؤون القطاع، وإنشاء قوة شرطة فلسطينية، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وانسحاب الجيش الإسرائيلي في أجزاء إضافية من القطاع.
وشارك الممثل ميلادينوف والدبلوماسي الأميركي أرييه لاتستون في اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة حالة الجمود مع حماس.
وقرر الطرفان اتخاذ إجراءات لبدء التفكير في الخطة البديلة، وفقا لمصدرين مطلعين على الاجتماع.
ومن المرتقب أن تشكل مجموعات عمل لدراسة الخطوات القادمة خلال أسبوع، وفق ما اتفق عليه الأطراف.
وفي مؤتمر صحفي في القدس، الأربعاء، أقر ميلادينوف بوجود انتهاكات لوقف إطلاق النار من جانب إسرائيل.
وقال: “لا يزال المدنيون يقتلون، بالنسبة للفلسطينيين في غزة، الحرب لم تنتهِ بالكامل”.
وأضاف أن حماس تعمل على تعزيز سيطرتها على السكان في غزة “لإثبات أن لا شيء يتحرك دون إذنها”.
وأكد أنه “يجب علينا المضي قدما” لكسر هذا الوضع القائم “البائس”.
أدت الحرب مع إيران إلى تشتيت انتباه إدارة ترامب عن غزة، لكن نتائج تلك الحرب قد تؤثر على الوضع في القطاع بسبب الدعم المالي والعسكري الكبير الذي تحصل عليه حماس من طهران.
ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون ومسؤولون من الدول الوسيطة إن حماس قررت التباطؤ وعدم اتخاذ خطوات مهمة قبل اتضاح نتائج الحرب.
وقد صرح في جلسة مغلقة، الأسبوع الماضي، في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أن الخطة البديلة تقضي بتنفيذ خطة ترامب في المناطق التي لا تسيطر عليها حماس، مضيفا أن مجلس السلام يريد إدخال الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية، التي تعمل من القاهرة، إلى هذه المناطق في غزة بهدف بدء أعمال إعادة الإعمار، ونشر قوة الاستقرار الدولي وقوة الشرطة التي يتم تدريبها في مصر.
وفي مرحلة لاحقة، ستشجع الحكومة الفلسطينيين على الانتقال من المناطق التي تخضع لسيطرة حماس إلى تلك المناطق الأخرى، وفق مصادر.
وبالمقابل تحاول حماس منع أي محاولة لنقل الفلسطينيين إلى المناطق التي لا تسيطر عليها.
وبحسب المصادر، تأمل إدارة ترامب ومجلس السلام الكشف العملي عن الخطط البديلة في بداية يونيو المقبل.
المصدر:
سكاي نيوز