آخر الأخبار

الرد المؤجل يربك ترمب.. وخبراء: طهران تتعمد إنهاكه نفسيا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تقاطعت رؤى أكاديميين وخبراء عسكريين وباحثين سياسيين، خلال برنامج "نقاش الساعة" على شاشة الجزيرة، حول أسباب تأخر الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية، وحدود التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن "مشروع الحرية بلس"، إضافة إلى تداعيات التصعيد في مضيق هرمز ولبنان، وسط انقسام حاد بين من رأى أن طهران تمارس "لعبة عض الأصابع" بمهارة، ومن اعتبر أنها تناور على حافة الهاوية بينما تتعرض المنطقة بأكملها لخطر الانفجار.

وفي مقدمة الحلقة، قالت مذيعة الجزيرة إلسي أبي عاصي إن المنطقة انتقلت من دبلوماسية المهل والعد التنازلي التي انتهجها الرئيس الأمريكي إلى دبلوماسية الانتظار والترقب التي تتقنها إيران، معتبرة أن السؤال لم يعد متى سترد طهران فحسب، بل ماذا يتضمن الرد، وما هي الخطوط الحمراء التي تحركت خلال جولات التفاوض المتعددة.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 ترمب: أتوقع ردا إيرانيا على مقترحنا قريبا جدا
* list 2 of 4 إيران ولبنان تتصدران القائمة.. آلاف القتلى في نزيف الحرب على إيران
* list 3 of 4 تحذيرات إيرانية وجهود خلف الكواليس.. كيف تسير جهود إنهاء حرب إيران؟
* list 4 of 4 البرلمان الإيراني: هرمز ورقة إيران الإستراتيجية ولن يعود كما كان end of list

وربطت أبي عاصي بين المفاوضات الإيرانية الأمريكية والتطورات الإقليمية، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي ربما ينتظر جزءاً من الرد الإيراني في بكين خلال زيارته المرتقبة، بينما تواصل إيران التلويح بورقة مضيق هرمز والتحذير من إمكانية إغلاقه “إلى الأبد” في وجه خصومها.

ورأى حسن أحمديان أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة طهران أن تأخر الرد الإيراني يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية: أولها المشاغلة العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة عبر مشروع الحرية والتوترات في مضيق هرمز، موضحاً أن إيران لا تفاوض تحت الضرب وأنها تلجأ إلى الميدان أولاً عندما تشعر بمحاولة فرض الشروط عليها بالقوة.

وأضاف أحمديان أن تعدد المقترحات المقدمة إلى واشنطن ضيَّق تدريجياً هامش المناورة الإيراني، مشيراً إلى أن كل جولة تفاوض كانت تقابل، بحسب تعبيره، بإجراءات أمريكية "أسوأ من السابقة"، من الحصار إلى الضغوط العسكرية، ما دفع طهران إلى التريث قبل تقديم أي تنازلات جديدة.

إعلان

وفيما توقع أن ترسل إيران ردها خلال الأيام المقبلة بعد هدوء الأجواء، شدد أحمديان على أن طهران لا ترى نفسها خارج التفاوض، بل تعتبر أن وقف الحرب شرط أساسي للعودة إلى المسار الذي كان قائماً قبل التصعيد العسكري.

انقسامات داخل النظام الإيراني

في المقابل، اعتبر بيتر رووف كاتب بمجلة نيوزويك ، أن التأخير يعكس انقسامات داخل النظام الإيراني بين تيار يريد التوصل إلى اتفاق، وآخر يرى في أي تسوية إشارة ضعف قد تهدد صورة الثورة الإيرانية أمام الداخل.

وقال رووف إن عمليات استهداف السفن والسيطرة على الناقلات تهدف، من وجهة نظره، إلى تقويض فرص وقف إطلاق النار وإلقاء اللوم على الولايات المتحدة، مضيفاً أن طهران تعتمد سياسة حافة الهاوية عبر استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط إستراتيجية.

لكن أحمديان رفض هذا الطرح، مؤكداً أن إيران لم تبدأ التصعيد بل تعرضت للهجوم أولاً، وأن ردودها جاءت في سياق مواجهة الحصار الأمريكي ومحاولات فرض الوقائع بالقوة.

أما محجوب الزويري الأكاديمي والخبير بسياسات الشرق الأوسط، فرأى أن جزءاً مهماً من التأخير الإيراني مقصود نفسياً ويستهدف الرئيس الأمريكي شخصياً، موضحاً أن طهران لاحظت تراجعات في مواقف ترامب، خاصة بعد التراجع السريع عن مشروع الحرية، ما شجعها على إطالة أمد الانتظار لإظهار امتلاكها اليد العليا في التفاوض.

وأشار الزويري إلى أن الضغوط لا تقتصر على إيران والولايات المتحدة، بل تشمل أيضاً دول الخليج والوساطة القطرية، معتبراً أن الدوحة تسعى بقوة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة تحت ضغط الرغبات الإسرائيلية.

وتوقف العميد إلياس حنا الخبير العسكري والإستراتيجي، عند التهديد الأمريكي الجديد المرتبط بـ"الحرية بلس"، موضحاً أن المشروع يمثل تطويراً للخطة السابقة عبر استخدام قوة عسكرية أكبر لفرض السيطرة على الممرات البحرية.

واعتبر حنا أن الحرب الأخيرة كشفت تحولاً إستراتيجياً في مفهوم الردع الإيراني، قائلاً إن طهران لم تعد تعتمد فقط على الوكلاء والصواريخ والمسيرات، بل باتت تستخدم مضيق هرمز سلاح ردع عالمياً يمس الطاقة والغذاء والتجارة الدولية.

إدارة التصعيد

من جهته، رأى سليم زخور الباحث المختص في القانون الدستوري والأنظمة السياسية، أن ما يجري يندرج ضمن "إدارة التصعيد"، معتبراً أن جميع الأطراف تمارس ضغوطاً محسوبة رغم ارتفاع هامش سوء التقدير.

وقال زخور إن إيران تراجعت في أكثر من محطة تفاوضية، لكنه شدد على أن التراجع لا يعني دائماً الضعف، بل قد يكون جزءاً من محاولة الوصول إلى تسوية سلمية، مضيفاً أن القنوات التفاوضية لم تنقطع فعلياً منذ بداية الحرب.

وفي سجال حاد، رفض أحمديان توصيف الموقف الإيراني بالتراجع، مؤكداً أن طهران ما زالت متمسكة بشروطها الأساسية وأنها لم تغادر طاولة التفاوض رغم استمرار الضغوط والحصار.

بدوره، رأى وسام ياسين الأكاديمي والباحث السياسي، أن الحديث الأمريكي عن "النوايا الحسنة" يتناقض مع الوقائع الميدانية، متهماً واشنطن بالسماح لإسرائيل بتوسيع الحرب واستهداف المدنيين في لبنان وإيران.

وقال ياسين إن الولايات المتحدة لم تضمن حتى اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشيراً إلى استمرار القصف الإسرائيلي وسقوط مئات الضحايا، إضافة إلى تعثر إعادة الإعمار وعودة السكان إلى الجنوب اللبناني.

إعلان

لكن رووف رد بأن الولايات المتحدة لا تملي على إسرائيل قراراتها، معتبراً أن نتنياهو يتخذ قراراته بشكل مستقل كما يفعل ترامب، وهو ما رفضه ياسين، مؤكداً أن واشنطن قادرة على الضغط عندما تريد، مستشهداً بما قال إنه تدخل أمريكي لوقف إطلاق النار بعد التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا