آخر الأخبار

بديلا لاتفاقات أبراهام وشروط نتنياهو.. هكذا تغازل إيران ترمب بمقترحها

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في تحول لافت، قدمت إيران مقترحا مرحليا للتسوية مع الولايات المتحدة الأمريكية لا يكتفي بمعالجة الملفات الخلافية، بل يسعى لإعادة صياغة منطق التفاوض ذاته عبر استهداف رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لـ"السلام الشامل" وتقديم بديل عملي لها.

المقترح، وفق ما كشفته مصادر للجزيرة، يقوم على 3 مراحل مترابطة، تبدأ بوقف الحرب خلال 30 يوما مع إجراءات تهدئة اقتصادية فورية وتمتد إلى ترتيبات نووية مؤقتة وتنتهي بحوار إقليمي، في محاولة لربط الأمن الإقليمي بمسار التفاهم مع واشنطن.

ويعكس التركيز على التهدئة السريعة وفتح مضيق هرمز، إلى جانب تجميد نووي طويل الأمد دون تفكيك البنية التحتية، توجها إيرانيا لتقديم حزمة "سلام عملي" تخاطب أولويات ترمب دون الانخراط في شروط إسرائيل أو مسار اتفاقات أبراهام.

وفي قراءة تحليلية، قال الأكاديمي والخبير بسياسات الشرق الأوسط الدكتور محجوب الزويري إن اعتماد المراحل يعكس غياب الثقة بين واشنطن وطهران، ما يستدعي بناء تدريجيا لهذه الثقة، يبدأ بفترة زمنية قصيرة تعيد ضبط المسار العسكري وتفتح نافذة للتفاوض.

رهانات التهدئة الشاملة

وأوضح أن مهلة الثلاثين يوما لا تقتصر على وقف العمليات، بل تفرض على الطرفين إعادة تموضع عسكري، بما يجعل استئناف المواجهة أكثر كلفة ويخلق في الوقت ذاته انطباعا دوليا بأن الصراع يتجه نحو التهدئة، وهو ما يعزز فرص نجاح المراحل اللاحقة.

ويرى الزويري أن تركيز المرحلة الأولى على تداعيات الحرب، مثل مضيق هرمز ورفع الحصار، يحمل رسائل اقتصادية فورية، إذ إن أي تحرك في المضيق سينعكس مباشرة على أسعار النفط، مما يمنح المقترح ثقلا دوليا يتجاوز الإطار الثنائي.

ويضيف أن تضمين وقف إطلاق النار مع الحلفاء يشير إلى اقتراب إيراني من فكرة "السلام الشامل" التي يروج لها ترمب، معتبرا أن طهران "تغازل" الرئيس الأمريكي عبر تقديم صيغة بديلة تحقق هدفه دون الالتزام بمسار اتفاقات أبراهام الذي تدفع به إسرائيل.

إعلان

وفي ما يتعلق بالملف النووي، يلفت الزويري إلى أن المقترح يتقدم خطوة باتجاه مطالب واشنطن لكنه يترك تفاصيل حساسة معلقة، مثل مصير أجهزة الطرد المركزي وآلية التعامل مع اليورانيوم عالي التخصيب، ما يبقي باب الخلاف مفتوحا عند التفاصيل الدقيقة.

ثوابت ونفوذ إقليمي

ويؤكد أن إصرار إيران على عدم تدمير منشآتها النووية يعكس طبيعة البرنامج بوصفه استثمارا إستراتيجيا متعدد الأبعاد يصعب التنازل عنه بسهولة، خاصة في ظل ما وصفه بتراكم الخسائر الإقليمية التي تسعى طهران إلى وقفها عبر هذا المسار التفاوضي.

وفي البعد الإقليمي، يوضح الزويري أن طرح حوار إستراتيجي مع الجوار يهدف إلى بناء "جسر ثقة" مزدوج مع الولايات المتحدة ودول المنطقة، بما يمنع تشكل تحالفات معادية جديدة ويمنح إيران دورا فاعلا في صياغة ترتيبات الأمن الإقليمي.

كما يقرأ الغموض الذي يكتنف مصير حلفاء إيران باعتباره "إيجابيا" يسمح بالحفاظ على أوراق النفوذ دون عرقلة التفاوض، في توازن دقيق بين عدم تقديم تنازلات مجانية وتجنب تعقيد المسار التفاوضي بعوامل خلافية حادة.

ويرى الزويري أن المقترح الإيراني يقدم لترمب بديلا لتحقيق هدف "السلام" عبر تسوية تدريجية قد تنعكس على ملفات إقليمية مثل لبنان، دون الارتهان لشروط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت فجر اليوم الأحد بأن طهران قدمت إلى الولايات المتحدة، عبر باكستان، مقترحا من 14 بندا ردا على العرض الأمريكي المؤلف من 9 بنود، يتضمن خريطة طريق ملموسة لإنهاء الحرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا