آخر الأخبار

فورين بوليسي: حرب إيران تضر بصادرات أمريكا العسكرية

شارك

أفرزت الحرب التي تشنها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران نتيجة غير متوقعة وواسعة النطاق، تتمثل في تعطيل صادرات الولايات المتحدة من الأسلحة إلى حلفائها، بما في ذلك الدول التي تدعم العمليات العسكرية الأمريكية، وفق تقدير فورين بوليسي .

وترى إليزابيث براه، وهي كاتبة بالمجلة وزميلة أولى في المجلس الأطلسي، أن الضغط المتزايد على مخزونات السلاح الأمريكية أدى إلى تأجيل وإلغاء شحنات عسكرية موجهة لدول صديقة، ما يقوض الثقة في واشنطن كمورد رئيسي للأسلحة في العالم.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نيوزويك: هل أعاد نتنياهو تشكيل المنطقة أم عمّق أزماتها؟
* list 2 of 2 نيويورك تايمز: إيران راكمت 11 طنا من اليورانيوم المخصب خلال 20 عاما end of list

إستونيا ودول أخرى

وأوردت الكاتبة حالة إستونيا، العضو في حلف شمال الأطلسي ( الناتو)، والتي تدعم بقوة العمليات الأمريكية ضد إيران، وتستثمر بشكل كبير في أمنها الدفاعي، ورغم ذلك، عُلِّقت شحنات أسلحة أمريكية موجهة إليها بسبب الحاجة إلى تلك الذخيرة في الحرب على إيران.

وتشير براه إلى أن إستونيا، رغم التزامها الكبير بالناتو وإنفاقها الدفاعي المرتفع الذي يصل إلى 5.4% من ناتجها المحلي، لم تَسلم من تأثير حرب إيران على صادرات السلاح الأمريكية، وهو ما دفعها إلى البحث عن بدائل إذا استمر التأخير.

ولا يقتصر هذا الوضع على إستونيا، إذ تواجه دول حليفة أخرى تأخيرات مماثلة. فسويسرا، على سبيل المثال، أوقفت دفع ثمن أنظمة " باتريوت" بسبب تأخر تسليمها لسنوات. كما سبق للولايات المتحدة أن علّقت شحنات أسلحة إلى أوكرانيا في إطار سياسة "إعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية".

ضغط على المخزونات

وترى براه أن جوهر المشكلة يكمن في النظام الأمريكي للمبيعات العسكرية الأجنبية الذي تتجاوز قيمته 100 مليار دولار سنويا، ويتيح لواشنطن إعادة توجيه الأسلحة المخصصة للحلفاء عند الحاجة.

ورغم أن هذا النظام قانوني ومستخدم منذ عقود، فإن الحرب الحالية رفعت مستوى الضغط على المخزونات إلى حد غير مسبوق، حيث "تستهلك الولايات المتحدة الذخائر بوتيرة أسرع مما كان متوقعا"، ما ينعكس على التزاماتها تجاه الحلفاء.

إعلان

وتكتسب هذه الأزمة أهمية إضافية في ظل تسارع وتيرة التسلح الأوروبي بعد الحرب في أوكرانيا وتزايد المخاوف من روسيا، ذلك أنه بين عامي 2016–2020 و2021–2025، ارتفعت مشتريات أوروبا من السلاح الأمريكي بأكثر من 200%، لتصبح القارة أكبر سوق للأسلحة الأمريكية.

قلق متزايد

وتنقل المجلة عن خبراء دفاعيين أن هذه التأخيرات تثير قلقا متزايدا. إذ يصف القائد العسكري الفنلندي السابق يارمو ليندبرغ الوضع بأنه "محبط للغاية"، مشيرا إلى أن البيروقراطية الأمريكية تعيق خطط التحديث العسكري الأوروبي في وقت حساس.

كما يرى الأدميرال السويدي المتقاعد توماس إنغيفال أن هذا الوضع يدفع الدول لإعادة النظر في سلاسل التوريد الدفاعية، قائلا إن "العقود الطويلة ستصبح أكثر صعوبة".

وبسبب هذه التحديات، بدأت بعض الدول بالفعل في تنويع مصادر تسليحها، ويؤكد مسؤولون عسكريون سابقون أن واشنطن ستبقى شريكا أساسيا، لكن الاعتماد الحصري عليها لم يعد خيارا آمنا كما كان في السابق.

وتختم براه تحليلها بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة، رغم بقائها أكبر مصدر للسلاح في العالم، تواجه تحولا تدريجيا في طبيعة علاقتها الدفاعية مع حلفائها. فالدول ذات الصناعات العسكرية القوية مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا ستتمتع بهامش تفاوضي أكبر، بينما ستبقى الدول الأصغر أكثر عرضة للتأثر بالقرارات الأمريكية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا