آخر الأخبار

هل تنزلق المواجهة في إيران لاختبار النفوذ الكامل؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار تصريح صادر عن مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني جدلا واسعا، بعدما أكد أن إيران لم تستخدم بعد "عدة أوراق" في مواجهة الضغوط الأمريكية، مشيرا إلى قدرة بلاده على إيقاف إنتاج النفط لفترة قد تمتد إلى عام كامل، بما يشمل ما يصل إلى 15 مليون برميل يوميا في سياق التأثير على السوق العالمية للطاقة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس، ضمن سياق تهديدات متبادلة وتلويح بخيارات تصعيدية متعددة.

وفي قراءة لهذه التصريحات، أوضح حسن أحمديان، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران، أن هذا الخطاب يندرج ضمن ما وصفه بخطاب "الردع"، الذي يُستخدم في مواجهة التهديدات الأمريكية، مؤكدا أنه لا يتوقع أن تتجه إيران فعليا نحو خيار العقاب الشامل.

وأشار إلى أن هناك نقاشات داخلية في إيران حول أسلوب التعاطي مع الضغوط الإقليمية والدولية، مرجحا أن تتجه طهران مستقبلا نحو "الانتقائية" في الرد، بدل اللجوء إلى إجراءات واسعة تطال الجميع.

وردا على اتهامات بأن إيران قد تتجه إلى "عقاب جماعي"، شدد أحمديان على أن السياسة الإيرانية لا تستهدف المجتمعات، مستشهدا بسلوك طهران في حالات سابقة، حيث قال إن إيران لم تستهدف المدنيين حتى عند تعرضها لضربات مماثلة.

وأضاف أن الهدف الأساسي في تحركاتها هو تغيير المعادلة الإستراتيجية وليس معاقبة الشعوب، مع الإقرار بوجود أخطاء في بعض التقديرات أو الممارسات.

وفيما يتعلق بإمكانية استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط، أوضح أحمديان أن إغلاق بعض الممرات، ومن بينها مضيق هرمز، لا يمكن النظر إليه باعتباره عقابا جماعيا بالمعنى التقليدي، بل يأتي في سياق مواجهة ما تعتبره طهران "حربا غير قانونية".

وأشار إلى أن إغلاق الممرات يهدف إلى إعادة التوازن في مواجهة ضغط خارجي واسع، معتبرا أن الدول التي تشن حروبا بهذا الشكل تتحمل تبعاتها على الاقتصاد العالمي.

إعلان

عملية الغضب الاقتصادي

في غضون ذلك، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal) أن القوات الأمريكية تستعد خلال الأيام المقبلة للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران ومصادرتها، في خطوة تتجاوز أسلوب الحصار غير المباشر إلى تدخل مباشر على مستوى البحر.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، تأتي هذه التحركات ضمن عملية أوسع أعلن عنها سابقا وزير الخزانة الأمريكي تحت اسم "عملية الغضب الاقتصادي"، والتي تستهدف شبكات نقل النفط المرتبطة بطهران.

وبدوره، قال الأدميرال المتقاعد ويليام فالون، القائد السابق للقيادة المركزية والأسطول الخامس الأمريكي، إن الصورة العامة للصراع لا تزال معقدة، لكنه يرى أن هناك "تفاهما ضمنيا" بين الطرفين يمنع انهيار المسار التفاوضي.

وأوضح فالون، للجزيرة، أن الحديث عن صعود قوات أمريكية على متن السفن يجب فهمه في سياق استهداف " أسطول الظل"، وهو شبكة ناقلات تستخدم للالتفاف على العقوبات ونقل النفط الإيراني بطرق غير مباشرة.

وأضاف أن جزءا من التقارير الإعلامية قد يكون "مبالغا فيه"، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تعطيل عمليات نقل النفط غير الرسمية، وليس بالضرورة استهداف كل السفن المرتبطة بإيران بشكل مباشر.

وأشار فالون أيضا إلى تقارير عن هجمات نفذتها قوارب صغيرة على ناقلات في المنطقة، مرجحا أن تكون مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، لكنه أكد عدم وضوح ما إذا كانت هذه العمليات تتم بتنسيق مباشر مع طهران أو بشكل فردي. وحذر من صعوبة التمييز بين السفن الإيرانية وغيرها، مما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل الملاحة في المنطقة أكثر خطورة.

وفي 12 أبريل/نيسان الجاري، انتهت مفاوضات بين واشنطن وطهران بإسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ومنذ اليوم التالي بدأت البحرية الأمريكية حصار كل الموانئ الإيرانية، وبينها التي على مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته طهران "قرصنة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا