استشهدت مسنّة فلسطينية، فجر اليوم الثلاثاء، إثر إصابتها بسكتة قلبية ناتجة عن صدمة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلها في بلدة جيوس بشمال الضفة الغربية، وذلك في ظل حملة تصعيد واسعة شملت مداهمات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين في مختلف المحافظات، تزامنا مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ39 على التوالي.
وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن المسنة صبرية أمين شماسنة (68 عاما) فارقت الحياة بعد اقتحام جنود الاحتلال غرفتها الخاصة في بلدة جيوس بمدينة قلقيلية، حيث باغت الجنود المسنة وزوجها، مما أدى لإصابتها بصدمة عصبية وتوقف مفاجئ في عضلة القلب، نُقلت على إثرها إلى المستشفى ثم أُعلنت وفاتها هناك.
وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات شملت عددا من الفلسطينيين، ففي الخليل اعتقلت القوات 5 فلسطينيين من بلدة بيت أمر بينهم الطفل أحمد فتحي صبارنة (16 عاما)، كما أصيب عدد من المواطنين بالاختناق خلال مواجهات في مخيم الفوار جنوب المدينة.
وفي نابلس اعتقلت قوات الاحتلال شابين بعد مداهمة منزلهما في حي المعاجين، كما اعتقلت شابا في قرية روجيب، وآخر من بلدة بيتا جنوبا، وجرفت آليات الاحتلال أراضيَ واقتلعت أشجارا تعود لعائلة "أبو سنينة" في محافظة سلفيت، واعتقلت الشاب إبراهيم ضمرة من بلدة بروقين.
وشملت الاعتقالات مناطق أخرى، إذ اعتقلت الشاب لؤي يوسف سليم من مخيم الدهيشة ببيت لحم، والشاب أسامة القدومي من بلدة عزون، بالإضافة إلى اعتقالات أخرى في طولكرم وأريحا والقدس رافقتها مداهمات عنيفة للمنازل وفقا لمصادر محلية فلسطينية.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، أحرق إسرائيليون خيمة في تجمع بدوي قرب بلدة مخماس شمال القدس، واقتلع آخرون نحو 400 شجرة زيتون في سهل ترمسعيا شمال رام الله.
يأتي ذلك في الوقت الذي يواصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه لليوم الـ39، في حين اقتحم فيه وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد تحت حراسة مشددة، مما جدد دعوات فلسطينية للنفير العام والرباط لكسر الحصار المفروض على المقدسات.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1147 فلسطينيا، وإصابة نحو 12 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، وفق بيانات رسمية فلسطينية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة