في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتشابك في واشنطن خيوط أزمة متصاعدة تجمع بين مصير طيار أمريكي مجهول الموقع فوق الأراضي الإيرانية وإنذار رئاسي بـ"الجحيم" على بُعد 48 ساعة، في لحظة تبدو فيها المسارات الدبلوماسية معطّلة والخيارات العسكرية مفتوحة على كل الاحتمالات.
ورصد برنامج "نافذة من واشنطن" المشهد في أبعاده الإنسانية والعسكرية والسياسية، إذ قالت المراسلة وجد وقفي من البيت الأبيض إن البحث عن الطيار الثاني على متن الطائرة "إف-15" المُسقطة لا يزال جاريا في ظروف بالغة التعقيد.
وتواجه فرق الإنقاذ الأمريكية عقبات جسيمة جراء النيران "المعادية" فوق الأراضي الإيرانية، بعد أن عُثر على الطيار الأول، في حين يبقى مصير رفيقه مجهولا.
وفي السياق ذاته، رصدت وقفي توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنذارا علنيا لطهران بشنّ ضربات مدمّرة ما لم تُبادر إلى فتح مضيق هرمز قبل انتهاء مهلة الـ10 أيام.
وتكشف تقارير موقع أكسيوس عن إصرار إيراني على إنهاء تام للحرب مقرونا بضمانات صريحة وملزمة، بدلا من مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار، وهو مطلب يرفضه ترمب رفضا قاطعا حتى الآن.
ومن ناحيته، وصف المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو بارتليت التغريدة الرئاسية الأخيرة بشأن مهلة الساعات الـ48 الأخيرة، بأنها جاءت "متوقعة وصادمة" في آنٍ معا.
ويرى بارتليت أن الساعات القليلة المقبلة قد تشهد تصعيدا من نوع غير مسبوق قد يمتد إلى نشر قوات برية، لا سيما أن ترمب وجد نفسه خلال الأسبوع الماضي بين خيارَي الانسحاب بعد إعلان الانتصار أو مواصلة التصعيد، فاختار التصعيد.
وفي المقابل، قدّم العقيد والمستشار العسكري السابق لشؤون الشرق الأوسط عباس داهوك قراءة ميدانية مغايرة، مفادها أن الطرفين يتمسكان بشروطهما ولا يُبديان أي استعداد للتراجع.
وتكشف بيانات القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" عن تنفيذ 13 ألف غارة جوية حتى الآن، مع بقاء احتياطي عسكري ضخم غير مستنفد، مما يُبقي خيار مزيد من التصعيد قائما وجاهزا.
في حين أظهرت استطلاعات الرأي الأمريكية الأخيرة أرقاما تسبب حرجا سياسيا واضحا للبيت الأبيض، إذ يرى 18% من الأمريكيين أن إسرائيل هي من تقود هذه الحرب فعليا، بينما يعتقد 43% أن لتل أبيب نفوذا واسعا على قرار السياسة الخارجية الأمريكية.
وتتناقض هذه الأرقام مع السردية الرسمية التي يسعى ترمب إلى ترسيخها بوصف الحرب قرارا أمريكيا سياديا خالصا.
وتبقى قضية الطيار المفقود المتغيّر الأكثر قابلية للانفجار في هذا المشهد المتقلّب، فظهوره أسيرا في أيدي طهران قد يُحوّله إلى ورقة ضغط إيرانية تُعيد رسم معادلة التفاوض برمّتها، وتضع ترمب أمام ضغوط شعبية داخلية لم يواجهها منذ بدء الحرب.
وكان مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني أعلن، أمس الجمعة، تمّكن طهران من إسقاط مقاتلتين أمريكيتين ومروحيتين و3 مسيرات وصاروخي كروز، في الوقت الذي لا يزال فيه البحث عن الطيار الأمريكي المفقود حديث الساعة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي استثناء المنطقة التي سقطت فيها طائرة "إف-15" الأمريكية من الهجمات.
المصدر:
الجزيرة