آخر الأخبار

لماذا يعتقد عشرات ملايين الأمريكيين أن "يوم القيامة" وشيك؟

شارك

تشير دراسة أمريكية حديثة نُشرت في "دورية الشخصية وعلم النفس الاجتماعي"، أن ثلث الأمريكيين بات يساورهم الاعتقاد بأن "يوم القيامة" بات وشيكا، وأنه قد يحلّ قبل أن تتاح لهم فرصة سحب مدخراتهم التقاعدية.

وقال الكاتب الأمريكي جون ماك غليون إن حديث الأمريكيين عن يوم القيامة لم يبق منحصرا في أقبية الكنائس ومتداولا بين نوع معين من المسيحيين، بل إن الوضع تغير مع تصدّر مصطلح "الحرب العالمية الثالثة" اهتمامَ الناس، على خلفية هجوم أمريكا وإسرائيل على إيران واغتيال مرشدها الأعلى.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 خبير إيطالي: موقف أوروبا قد يعيد للأمم المتحدة دورها المحوري في حل النزاعات
* list 2 of 2 عداء متزايد لإسرائيل بأمريكا.. أيباك ترد على تنصل ديمقراطيين بارزين من دعمها end of list

ووفق الدراسة المشار إليها، فإن أكثر من 100 مليون أمريكي يتوقعون نهاية العالم في حياتهم، وبات ذلك التوقع يؤثر على تصوراتهم لقضايا تغيُّر المناخ، والحرب النووية، والانهيار الاقتصادي، والذكاء الاصطناعي.

نظام تشغيل نفسي

وأوضح جون ماك غليون -في مقال رأي بموقع "ذا هيل" الأمريكي- أن الاعتقاد بنهاية العالم لم يبق مجرد تشاؤم أو قلق مغلف بغطاء ديني، بل أصبح بمثابة نظام تشغيل نفسي مستقل، خاصة لدى من يعتقدون بأن البشر هم من سيتسببون في نهاية العالم.

وفي هذا الصدد، عدّد الكاتب بعض العوامل التي تدفع نحو ذلك الاعتقاد، ومنها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي تُنهك الاقتصاد العالمي المثقل أصلا بالديون وانعدام الثقة، وأسعار الفائدة التي حوّلت الاقتراض من رفاهية إلى عبء ثقيل، واضطراب خطوط الشحن وأسواق الطاقة.

علاوة على ذلك، أصبح الذكاء الاصطناعي مدمرا للوظائف المكتبية، بعد أن كان الناس يعتقدون أنه سيعزز قدرات الموظفين.

وفي هذا السياق، لم يعد الحديث عن نهاية العالم مجرد تسلية، بل أصبح يبدو أكثر واقعية، وأصبح التفكير في نهاية العالم شائعا، وبات كثيرون يجهزون خطط طوارئ ذهنية.

وهكذا لم يعد هوس نهاية العالم يؤرق فئة من المسيحيين الإنجيليين الذين ينتظرون يوم القيامة، بل إن عددا من النشطاء المهتمين بالمناخ أصبحوا مقتنعين بأن البشرية تجاوزت كل الحدود.

إعلان

وفي السياق الأمريكي، أشار الكاتب إلى أن البلاد باتت إمبراطورية مُنهكة، وتخوض حربا مفتوحة في الشرق الأوسط وفي ذمتها ديون قياسية، ولها قاعدة صناعية هزيلة، وفقد مواطنوها الأمل في المستقبل.

ويرى الكاتب أن الخطر لا يكمن فقط في أن تتحقق توقعات نهاية العالم، بل في أن التوقعات والنتائج ليست منفصلة، فإذا كان المواطن يعتقد حقًا أن النظام محكوم عليه بالفشل، فلماذا يستثمر في المؤسسات أوفي مشاريع طويلة الأجل؟

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا