آخر الأخبار

كاتب إسرائيلي: هل يتحول اغتيال القادة إلى أداة لتغيير الأنظمة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قد لا يكون استهداف المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي مجرد تطور أمني دراماتيكي في الشرق الأوسط، بل علامة على تحول أعمق في قواعد الصراع الدولي.

فبحسب الدبلوماسي الإسرائيلي السابق آفي جيل، قد يفتح هذا الحدث الباب أمام مرحلة يصبح فيها استهداف القادة أداة معلنة في السياسة الدولية، بدلا من الاكتفاء بالحروب التقليدية بين الدول.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 لماذا تُسبب حرب إيران أكبر اضطراب بسوق النفط؟
* list 2 of 3 طهران تعلن اغتيال قيادي بالحرس واستهداف ناقلة أمريكية واعتقال "عملاء"
* list 3 of 3 أصوات إسرائيلية: هذه ليست حربنا إنها حرب نتنياهو end of list

وفي مقال رأي نشرته صحيفة جيروزاليم بوست، يرى جيل أن قتل خامنئي يعكس تقاطع عدة تحولات عالمية، على رأسها عجز النظام الدولي عن احتواء التهديدات الكبرى، وتراجع الثقة بالنظام الليبرالي العالمي، وصعود الشعبوية، إلى جانب التطور المتسارع في تقنيات القتل المستهدف.

قتل خامنئي يعكس تقاطع عدة تحولات عالمية، على رأسها عجز النظام الدولي عن احتواء التهديدات الكبرى

فالتقدم في مجالات الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي وأنظمة التعقب، كما يقول الكاتب، يجعل تكتيك استهداف القادة أكثر قابلية للتنفيذ من أي وقت مضى.

وفي هذا السياق، يرى جيل أن استهداف خامنئي قد يشكل محطة مفصلية في مسار تُصبح فيه تصفية رؤساء الدول أداة سياسية مشروعة، تتراجع معها التفسيرات التقليدية للقانون الدولي.

ويضيف أن هذا التحول، إن ترسخ، قد لا يجري في الخفاء كما كان يحدث في السابق، بل بوصفه إجراء تعلن الدول مسؤوليتها عنه صراحة، مع التشديد على الأساس الأخلاقي الذي تزعم أنه يبرره.

مصدر الصورة دخان بعد قصف أمريكي إسرائيلي لطهران (غيتي)

تفسيرا لهذا التصور، يشير جيل إلى كتابه من الأدب الخيالي "خيار اللفياثان" الصادر عام 2025، حيث تَصوَّر قيام تحالف بين القوى الكبرى يفرض النظام العالمي عبر ما يسميه "الردع الشخصي" ضد قادة يُنظر إليهم بوصفهم خطرا على السلم الدولي.

وفي هذا السيناريو، كما يوضح الكاتب، يصبح القادة أنفسهم هدفا مباشرا للعقاب بدل أن تتحمل شعوبهم كلفة الحروب، ويجادل بأن إدراك القادة لاحتمال استهدافهم شخصيا قد يخلق، نظريا، رادعا يمنعهم من اتخاذ قرارات مثيرة للجدل.

الكاتب: من سيملك سلطة تحديد أي القادة يُعد خطرا على النظام العالمي؟

عجز النظام الدولي

ويؤكد جيل أن النظام الدولي القائم، وعلى رأسه الأمم المتحدة، يبدو عاجزا عن التعامل مع التحديات الكبرى التي تهدد البشرية، مثل انتشار الأسلحة غير التقليدية، والتغير المناخي، والأوبئة، والإرهاب الدولي.

إعلان

وفي هذا السياق، يستعيد الكاتب فكرة الفيلسوف توماس هوبز عن " اللفياثان" أو "الدولة الوحش"، أي السلطة العليا القادرة على فرض النظام ومنع الفوضى.

وبحسب جيل، فإن عالَما يواجه أخطارا كونية متزايدة قد يشهد إحياء هذه الفكرة في صورة سلطة دولية قوية تفرض قواعدها على الدول وقادتها، بما في ذلك مساءلة القادة شخصيا عن قراراتهم.

لكنّ الكاتب يطرح في الوقت نفسه تساؤلات حاسمة: من سيملك سلطة تحديد أي القادة يُعد خطرا على النظام العالمي؟ وكيف يمكن ضمان ألا تتحول هذه السلطة إلى أداة بيد قوى تسعى لخدمة مصالحها الخاصة؟

ويخلص إلى أن سياسة الاغتيال الموجه، التي برعت فيها إسرائيل وتبررها أخلاقيا، قد ترتد عليها في نهاية المطاف، إذا أصبحت تصفية القادة ممارسة راسخة في النظام الدولي الجديد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا