أظهرت بيانات ملاحية من منصّتي "فلايت رادار" و"ADS-B Exchange" المتخصصتين في تتبّع حركة الطيران، تحركات غير اعتيادية شملت 19 طائرة ركاب وشحن، غادرت جميعها مطار البحرين الدولي يومي 10 و11 مارس/آذار الجاري.
وبحسب تحليل البيانات الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، ضمّت هذه الحركة 12 طائرة ركاب، بينها 11 طائرة تابعة لطيران الخليج البحريني، وهو ما يوازي نحو 25% من أسطول الشركة الجوي. اتجهت 10 من هذه الطائرات إلى مطار العلا في المملكة العربية السعودية، بينما توجهت طائرة واحدة إلى مطار بنغالورو في الهند، في حين غادرت طائرة أخرى تابعة لشركة "طيران الهند إكسبريس" باتجاه الهند أيضًا.
في المقابل، شملت الحركة 7 طائرات شحن تعود إلى 3 شركات مختلفة؛ إذ غادرت 4 طائرات تابعة لشركة "دي إتش ال" الألمانية وطائرة واحدة تابعة لشركة "آيرولوجيك" الألمانية باتجاه ألمانيا، بينما توجهت طائرتان تابعتان لشركة "تيكسيل آير" البحرينية إلى سلطنة عمان.
وتُظهر البيانات أن إعادة تموضع هذا الأسطول جرت على مراحل متتالية تزامنت مع تصاعد حدّة التوتر في المنطقة. ففي المرحلة الأولى، أُلغيَت رحلات عودة 8 طائرات كانت قد غادرت مطار البحرين يوم 27 فبراير/شباط إلى وجهات أوروبية وآسيوية، وذلك بالتزامن مع بداية التصعيد.
كما تشير البيانات إلى أنه بين 5 و9 مارس/آذار، اتجهت طائرتان قادمتان من المملكة المتحدة وسنغافورة إلى المملكة العربية السعودية دون العودة إلى البحرين. أما بين 10 و11 مارس/آذار، فقد تم إجلاء 19 طائرة من مطار البحرين الدولي. وبمراجعة بيانات أسطول شركة طيران الخليج، يتضح أن العدد الأكبر من طائراتها يتمركز حاليًا في المملكة العربية السعودية، بنحو 18 طائرة، معظمها في مطاري الدمام والعلا.
وفي أول تعليق رسمي، أعلنت شركة طيران الخليج أنها قامت "مؤقتًا" بإعادة توزيع عدد من طائراتها ضمن خططها التشغيلية، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى "ضمان استمرارية الكفاءة التشغيلية وتعزيز أسطولها الجوي لدعم الرحلات القادمة"، وفق ما نقلته وكالة أنباء البحرين.
وفي السياق ذاته، أفادت شؤون الطيران المدني بوزارة المواصلات والاتصالات البحرينية بأنه جرى "إعادة تموضع" عدد من طائرات طيران الخليج دون ركاب، إلى جانب عدد من طائرات الشحن، ضمن ما وصفته بـ"الترتيبات التشغيلية المعتمدة".
وأوضحت أن الجهات المختصة نجحت في تنسيق نقل عدد من الطائرات الفارغة إلى مطارات أخرى "بهدف تعزيز الجاهزية التشغيلية للأساطيل، ودعم خطط التشغيل المستقبلية لشركات الطيران، وتلبية متطلبات المرحلة المقبلة".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة