ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس الاثنين، وهو يعاني مما بدا أنه طفح جلدي أحمر بالقرب من ياقة قميصه، وهي حالة قال طبيبه إنها يُتوقع أن تستمر لبضعة أسابيع.
ونقلت نيويورك تايمز عن الدكتور شون بي. باربابيلا، طبيب ترمب، في بيان صدر الاثنين، أن الرئيس يستخدم كريما طبيا بوصفه علاجا "وقائيا" للحالة الجلدية، التي شوهدت ممتدة خارج ياقة قميصه خلف أذنه اليمنى.
غير أن الصحيفة ذكرت، في تقرير مراسلها كريس كاميرون، أن البيان لم يتضمن تشخيصا محددا للحالة الجلدية، ولا اسم الدواء المستخدم، مما عزّز حالة الغموض التي طالما أحاطت بالمعلومات الطبية المتعلقة بصحة ترمب.
وأضافت أنه خلال العام الماضي، شوهد ترمب وهو يعاني كدمات ظاهرة متكررة في يديه. وعندما ظهرت الكدمات في يده اليمنى، قال مسؤولو البيت الأبيض إنها ناجمة عن المصافحة، وبدأ ترمب، البالغ من العمر 79 عاما، بإخفائها باستخدام مستحضرات التجميل. وعندما ظهرت كدمة في يده اليسرى الشهر الماضي، قال ترمب إنه ارتطم بطاولة وكان يتناول الأسبرين.
كما لوحظ أيضا تورم متكرر في ساقيه، وهو ما فسّره أطباؤه ومساعدوه بأنه نتيجة قصور وريدي مزمن، وهي حالة تحدث عندما تواجه الأوردة صعوبة في إعادة الدم إلى القلب.
ويمتد الجدل بشأن شفافية الحالة الصحية لترمب إلى ما قبل ولايته الأولى، إذ درج أطباؤه على إصدار بيانات مقتضبة أو متفائلة بصورة لافتة. ففي عام 2015، وُصف بأنه "أصح من تولى منصب الرئيس".
وعلى مدى أكثر من عقد، أصدر ترمب وأطباؤه ومساعدوه بيانات مقتضبة أو غامضة أو متفائلة بشأن لياقته الصحية. ففي أواخر عام 2018، على سبيل المثال، قال الدكتور روني جاكسون، طبيب البيت الأبيض، إن ترمب يمكن أن يعيش حتى 200 عام "إذا اتّبع نظاما غذائيا أفضل"، وفق نيويورك تايمز.
كما أثيرت تساؤلات واسعة خلال إصابته الشديدة بجائحة "كوفيد-19" عام 2020، حيث تبيّن لاحقا أن حالته كانت أخطر مما أُعلن رسميا.
وبحسب الصحيفة، فإن التساؤل يظل قائما حول ما إذا كان هذا الطفح الجلدي مجرد عرض عابر كما يروج الفريق الطبي، أم أنه حلقة جديدة في مسلسل إخفاء المعلومات الصحية التي يرى منتقدوه أنها حق أصيل للناخبين للوقوف على مدى قدرة القائد العام على أداء مهامه الشاقة، في ظل غياب التفاصيل الأساسية مثل ضغط الدم والوزن عن السجلات المنشورة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة