آخر الأخبار

خيارات صعبة أمام ولي العهد.. كيف ستواجه السعودية تصاعد الهجمات الإيرانية؟

شارك

يمكن للسعودية الانضمام إلى الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران ردًا على الهجمات. ومع ذلك، عليها أيضًا أن توازن بين دورها الإقليمي الأوسع وأهدافها الاستراتيجية مع استمرار النزاع، وفق "جيرازوليم بوست".

تواجه المملكة العربية السعودية مرحلة حرجة مع تصاعد الهجمات الإيرانية على أراضيها، ما يضع ولي العهد محمد بن سلمان أمام خيارات صعبة بين حماية المصالح الوطنية والحفاظ على دور المملكة الإقليمي، وفق تحليل نشرته صحيفة "جيرازوليم بوست" العبرية.

وقد أبدت الرياض دعمها لدول الخليج الأخرى التي تعرضت لهجمات من إيران، كما يمكن للسعودية الانضمام إلى الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران ردًا على هذه الهجمات. ومع ذلك، عليها أيضًا أن توازن بين دورها الإقليمي الأوسع وأهدافها الاستراتيجية مع استمرار النزاع، وفق الصحيفة.

وأعلنت تقارير سعودية أن مصفاة رأس تنورة النفطية تعرضت لأضرار محدودة نتيجة حطام طائرتين مسيرتين تم اعتراضهما في محيط المنشأة.

وتقع المصافي في شرق المملكة على ساحل الخليج، قرب البحرين، وبالقرب من منشأة أبقيق للطاقة التي سبق أن هاجمتها إيران في 2019، دون أن ترد السعودية آنذاك.

في الوقت نفسه، اعترضت الدفاعات السعودية ثماني طائرات مسيرة قرب الرياض والخارج، بينما استهدفت طائرتان مسيرتان السفارة الأمريكية في الرياض، مسببتين أضرارًا مادية محدودة وحريقًا صغيرًا، حسب ما أوردته عرب نيوز.

وترى تحليلات الصحيفة العبرية أن الهجومين يحملان دلالات رمزية قوية، فالهجوم على رأس تنورة يستهدف العمود الفقري للبنية التحتية للطاقة، والذي يمثل دعامة للاقتصاد السعودي وقوة المملكة في الأسواق العالمية.

بينما يشكل الهجوم على السفارة الأمريكية تحديًا مباشرًا للتحالف الاستراتيجي بين السعودية والولايات المتحدة، الذي يمتد لأكثر من نصف قرن.

وفق المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء تركي المالكي، تم إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في رأس تنورة كإجراء احترازي دون التأثير على توريد المنتجات البترولية للأسواق المحلية.

وبحسب الصحيفة، يبحث ولي العهد محمد بن سلمان عن "أفضل الخطوات المقبلة للمملكة".

وفي سياق متصل، ناقش بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي الهجمات الإيرانية على السعودية ودول الجوار، وفق وكالة الأنباء السعودية. وأكدت موسكو أن الجانبين أعربا عن قلقهما من مخاطر توسع النزاع، الذي أثر بالفعل على أراضي عدة دول عربية وقد تكون له عواقب كارثية.

على صعيد آخر، تشير التقارير الغربية إلى دعم سعودي سري للضربات الأمريكية على إيران، رغم الحذر العلني ومطالبة واشنطن بالتحلي بالحيطة.

وأفادت مصادر بأن بن سلمان حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التحرك العسكري ضد إيران، محذرًا من أن أي تأجيل قد يمنح طهران فرصة لتعزيز نفوذها وزيادة المخاطر الإقليمية، وفق صحيفة واشنطن بوست.

وأضاف التقرير أن القرار الأمريكي، بالتنسيق مع إسرائيل، جاء بعد أسابيع من ضغوط إقليمية، كان أبرزها من السعودية. وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يضغط علنًا نحو تصعيد عسكري، بينما بدا الموقف السعودي أكثر حذرًا وتعقيدًا.

ورغم ذلك، أجرى بن سلمان اتصالات مع ترامب لدعمه للتحرك العسكري، مع التأكيد رسميًا على دعم الحلول الدبلوماسية وعدم السماح باستخدام الأراضي أو المجال الجوي السعودي ضد إيران.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا