آخر الأخبار

لماذا تراجعت صواريخ طهران.. ضغط عسكري أم تكتيك إستراتيجي؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع دخول الحرب يومها الرابع، يتصدر تراجع وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية المشهد، بين رواية إسرائيلية تتحدث عن تحييد المنصات الباليستية، وقراءة إيرانية توحي بإدارة محسوبة لمخزون إستراتيجي استعدادا لمواجهة طويلة الأمد.

وكان مصدر أمني إسرائيلي نقل عنه موقع "والا" قد اعتبر أن الإنجاز الأبرز حتى الآن هو توجيه ضربات جسيمة لمنظومات صواريخ أرض-أرض البعيدة المدى، مؤكدا أن ذلك أدى إلى انخفاض ملحوظ في عدد الصواريخ المطلقة باتجاه إسرائيل.

وفي هذا السياق، أوضح مدير مكتب الجزيرة وليد العمري أن هذا التقدير يُقدَّم في تل أبيب بوصفه تحولا مركزيا في مسار الحرب، إذ جرى استهداف منصات ثابتة ومتحركة، مما انعكس مباشرة على وتيرة الإطلاق خلال الساعات الأخيرة.

وأشار العمري إلى أن هذا التطور يتزامن مع تصعيد غير مسبوق في القصف الإسرائيلي والأمريكي، ومع تصريحات تتحدث عن سعي لجعل الأجواء الإيرانية ساحة مفتوحة تتحرك فيها المقاتلات بحرية كاملة.

في المقابل، قدّم مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير قراءة مختلفة لتراجع الصواريخ، معتبرا أن استهداف بعض المنصات قد يكون واردا، لكن ذلك لا يفسر وحده انخفاض الإطلاق.

تكتيك لحرب طويلة

وقال الدغير إن الخطاب المتداول في طهران يتحدث عن دخول حرب طويلة واستنزافية، مما يفرض الحفاظ على المخزون الباليستي وعدم استهلاكه بوتيرة مرتفعة خلال الأيام الأولى للمواجهة.

وبحسب هذه المقاربة، فإن إطلاق دفعات محدودة ومتباعدة يهدف إلى ضمان استمرارية الضغط على إسرائيل، دون استنزاف سريع للقدرات، وهو نمط سبق اعتماده في جولات سابقة.

وأشار إلى أن طبيعة الصواريخ المستخدمة مؤخرا توحي بهذا التوجه، إذ يجري -وفق المعطيات المتاحة- استخدام صواريخ متوسطة أو قصيرة المدى برؤوس تفجيرية محدودة نسبيا.

واستشهد بإعلان الحرس الثوري عن إطلاق 3 صواريخ و20 مسيّرة باتجاه قاعدة أمريكية في البحرين، مما يعكس استخداما محسوبا للذخائر، لا سيما في الساحات الخليجية.

إعلان

ويأتي هذا التراجع النسبي مع اتساع نطاق الضربات الإسرائيلية داخل إيران، حيث طالت مواقع متعددة في طهران ومحيطها، بما في ذلك منشآت أمنية وشرطية ومؤسسات إعلامية.

وأوضح الدغير أن الضربات وسط العاصمة استهدفت مقارّ للأمن الداخلي ومباني مرتبطة بالمحاكم الثورية، إضافة إلى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، مع توثيق استهداف مراكز شرطية صغيرة في أحياء مختلفة.

وأشار إلى أن حصيلة الضحايا المعلنة تقترب من 600 قتيل، مع استمرار عمليات البحث في مناطق تعرضت لقصف مكثف، مما يجعل هذا العدد مرشحا للارتفاع.

استهداف جديد لأصفهان

وخارج طهران، تتجه العمليات نحو أصفهان، حيث سُمع دوي انفجار في محافظة ذات أهمية إستراتيجية تضم منشآت حساسة، بينها موقع لتخصيب اليورانيوم.

ورجح الدغير أن الضربات في أصفهان استهدفت مواقع لوزارة الدفاع في أطراف المدينة، في إطار محاولة إضعاف القدرات الدفاعية والصاروخية ومنع إعادة تموضعها.

كما امتدت الهجمات إلى محافظات في الشمال والشمال الغربي مثل كردستان وأذربيجان ولورستان، وهي مناطق يُعتقد أنها تشكل عمقا لوجستيا لمنصات الصواريخ.

ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين ومدنيين.

وتردّ إيران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات اتجاه إسرائيل وما تقول إنه قواعد أمريكية بدول خليجية، بعضها ألحق أضرارا بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا