أثار اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بالغارات الإسرائيلية، التي استهدفت إيران أمس السبت، موجة واسعة من ردود الفعل الدولية والإقليمية، إذ دعت عدة دول ومنظمات إلى التهدئة واستئناف المفاوضات مع إيران، في حين استنكرت أخرى التصعيد الإسرائيلي الأمريكي.
وفي وقت سابق من صباح اليوم الأحد، أعلن التلفزيون الإيراني مقتل خامنئي، وذلك بعد ساعات قليلة من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتأكد من مقتل المرشد الإيراني، وتحدثه عن وجود "مرشحين جيدين" لخلافته.
وردا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء هجوم عنيف ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة.
وفي الوقت الذي تجنبت فيه عدة دول إدانة الولايات المتحدة مباشرة، وتبنت صياغات "حذرة"، وصفت وزارة الخارجية الروسية الضربات بأنها "عمل عدواني مسلح مخطط له مسبقا وغير مبرر ضد دولة ذات سيادة ومستقلة وعضو في الأمم المتحدة".
واتهمت الخارجية الروسية واشنطن وتل أبيب بـ"التستر" وراء المخاوف بشأن برنامج إيران النووي بينما تسعيان في الواقع لتغيير النظام.
وبالمثل، قالت الحكومة الصينية إنها "قلقة للغاية" بشأن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ودعت إلى وقف فوري للعمل العسكري والعودة إلى المفاوضات.
وقال بيان لوزارة الخارجية الصينية إنه "يجب احترام سيادة إيران وأمنها وسلامة أراضيها"، وعبرت الوزارة عن بالغ قلقها إزاء الهجمات العسكرية ضد إيران.
ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحثت جميع الأطراف على تجنب مزيد من التصعيد واستئناف الحوار والمفاوضات.
كما حدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة موعدا لعقد اجتماع طارئ بشأن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بناءً على طلب البحرين وفرنسا.
ويسود شعور بالقلق في دول متعددة، إذ قال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي إنه قلق من أن فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يعني نشوب "حرب جديدة واسعة النطاق في الشرق الأوسط".
وقالت مديرتها التنفيذية ميليسا بارك إن "هذه الهجمات غير مسؤولة تماما ومخاطرة بإثارة مزيد من التصعيد، بالإضافة إلى زيادة خطر الانتشار النووي واستخدام الأسلحة النووية".
وفي وقت سابق أصدر قادة الاتحاد الأوروبي بيانا مشتركا، السبت، دعوا فيه إلى ضبط النفس والمشاركة في الدبلوماسية الإقليمية أملا في "ضمان السلامة النووية".
كما ناشدت جامعة الدول العربية جميع الأطراف الدولية "للعمل من أجل خفض التصعيد في أقرب وقت ممكن، لتجنيب المنطقة ويلات عدم الاستقرار والعنف، والعودة إلى الحوار".
المصدر:
الجزيرة