حذر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد محمد أكرمي نيا -مساء الخميس- من أن أي إجراء أمريكي "غير حكيم" سيؤدي إلى اشتعال نار شاملة في المنطقة، مؤكدا أن الجيش الإيراني يراقب التطورات عن كثب، وجاهز للرد على أي تحرك عسكري أمريكي.
وجدّد العميد نيا التهديد باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، معتبرا أن التحشيد العسكري الواسع للولايات المتحدة يأتي في إطار " حرب نفسية وابتزاز"، وأضاف: "أثبتنا أننا لسنا دعاة حرب لكننا لا نخشاها وسندافع بقوة عن بلادنا".
وتوعد نيا برد حاسم على أي إجراء "استفزازي" من الجيش الأمريكي، قائلا: "لو عرف المسؤولون الأمريكيون قدراتنا الحقيقية لما تحدثوا عن الحرب".
من جهته، شدد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني العميد علي جهانشاهي على أن الجنود الإيرانيين سيقفون بثبات "حتى آخر قطرة دم" في مواجهة أي تهديد أمريكي.
وقال جهانشاهي -خلال تشييع جثمانيْ جنديين لقيا حتفهما جراء سقوط مروحية عسكرية في محافظة أصفهان الثلاثاء الماضي- إن امتلاك القوة يشكل عامل ردع أساسيا "في مواجهة الأعداء"، مؤكدا تعزيز القدرات الدفاعية في ظل التهديدات القائمة.
وقبل نحو أسبوع، أمهل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران ما بين 10 و15 يوما للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وإلا واجهت "أمورا سيئة"، في ظل تعزيز واشنطن حشودها العسكرية على نحو غير مسبوق في الخليج والشرق الأوسط.
وبموازاة استمرار الحشد العسكري الأمريكي، قال ترمب -خلال إلقائه خطاب "حالة الاتحاد" الثلاثاء الماضي- إنه يفضل حل الخلاف بالطرق الدبلوماسية، لكنه اتهم طهران بمواصلة طموحاتها النووية، وتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أوروبا وحتى الولايات المتحدة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، جرى رصد عشرات الطائرات المقاتلة الأمريكية في طريقها إلى الشرق الأوسط، إلى جانب عشرات من طائرات التزود بالوقود ومئات رحلات الشحن العسكري، وفق الموقع ذاته.
ومنذ أسابيع، تقوم الولايات المتحدة -وبتحريض من إسرائيل- بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوّح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن وكلائها في المنطقة.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى ولو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
المصدر:
الجزيرة