آخر الأخبار

ترامب: إيران تطوّر صواريخ قادرة على ضرب أميركا.. وطهران تردّ: "أكاذيب كبرى"

شارك

كان لافتًا قول الرئيس الأمريكي إن إيران تحاول إعادة بناء برنامجها للأسلحة النووية، علمًا أنه أكد غير مرة أن ذلك البرنامج “دُمّر بالكامل” خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي.

قال الرئيس دونالد ترامب ، في خطابه أمام جلسة مشتركة للكونغرس، الثلاثاء، إنه يفضّل حلًا دبلوماسيًا للأزمة مع إيران، لكنه في الوقت نفسه عرض الدوفع التي قد تقوده لخوض حرب ضدها.

ومع أن الزعيم الجمهوري سجّل رقمًا قياسيًا كأطول خطاب عن حالة الاتحاد في التاريخ، إذ استمر لما يقارب ساعة و50 دقيقة، فإن تصريحاته بشأن طهران كانت مقتضبة، لكنها هذه كانت المرة الأولى التي يفصّل فيها الأسباب التي دفعته إلى التفكير في شنّ الحرب.

وقال ترامب إن "النظام الإيراني ووكلاءه نشروا الإرهاب والكراهية” على مدى 47 عامًا، متسببين في مقتل آلاف الأشخاص في المنطقة، بينهم جنود أميركيون، و"ما لا يقل عن 32 ألف مدني خلال الاحتجاجات التي اندلعت في ديسمبر الماضي" حسب زعمه.

وأضاف أن النظام الإيراني طوّر صواريخ باليستية تهدد أوروبا والقواعد الأميركية في المنطقة، مدعيًا أن الإيرانيين يعملون على تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات “ستصل قريبًا إلى الولايات المتحدة”، علمًا أن الولايات المتحدة تقع على بعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وقد ردّت الخارجية الإيرانية بالقول إن "كل الادعاءات بشأن برنامجنا النووي وصواريخنا الباليستية وعدد ضحايا الاحتجاجات “كاذيب كبرى”.

كما كان لافتًا قول الرئيس إن إيران تحاول إعادة بناء برنامجها للأسلحة النووية، علمًا أنه أكد غير مرة أن ذلك البرنامج “دُمّر بالكامل” خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بقيادة إسرائيل في يونيو الماضي. وصرّح: “نحن في مفاوضات معهم وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع الكلمات السرية — لن نمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا”.

وأضاف: “أفضل حل هذه المشكلة عبر الدبلوماسية، لكن أمرًا واحدًا مؤكد: لن أسمح أبدًا للدولة الراعية الأولى للإرهاب بامتلاك سلاح نووي. ولا ينبغي لأي دولة أن تشكك في عزم أميركا”.

ورأى البعض أن خطاب الرئيس قد يكون بداية مسعى لتهيئة الرأي العام الأميركي لاحتمال الذهاب إلى حرب ضد إيران، وتبرير خطوة كهذه في حال وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود.

ورأى موقع “أكسيوس” أن الخطاب رفع من احتمالات أن يكون الاجتماع المقرر عقده الخميس في جنيف بين مبعوثي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ، الفرصة الأخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي ومنع الحرب.

على المقلب الآخر، وقبل ساعات من خطاب ترامب، كتب وزير الخارجية الإيراني على منصة “إكس” أن إيران ستستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف، الخميس، من أجل التوصل إلى “اتفاق عادل ومنصف” في أقرب وقت ممكن.

وأضاف عراقجي أن “الاتفاق في متناول اليد، لكن فقط إذا أُعطيت الدبلوماسية الأولوية”، مؤكدًا أن موقف إيران هو أنها “لن تطوّر سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف”.

في غضون ذلك، نقل “أكسيوس” أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، قدّما، يوم الثلاثاء، إحاطة سرية لما يُعرف بـ”عصابة الثمانية”، أي مجموعة من ثمانية من كبار قادة الكونغرس، بشأن الأزمة مع إيران

وقال النائب جيم هايمز، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، بعد الإحاطة، إنه قلق جدًا من أن يكون ترامب على وشك خوض حرب مع إيران، مضيفًا: “لم نسمع سببًا وجيهًا واحدًا يبرر لماذا الآن هو الوقت المناسب لشن حرب جديدة أخرى في الشرق الأوسط”.

كما قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، إنه لا يزال لديه “الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات بشأن الحشد العسكري في المنطقة”.

وعلى وقع حشد عسكري غير مسبوق، يستعد الطرفان لعقد جولة جديدة من المفاوضات، غدًا الخميس، في جنيف لإعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي، الذي يبدو محاطًا بالعديد من الصعوبات، والرغبات التي لا تتفق واشنطن وطهران عليها.

فبينما تصرّ إيران على حصر المفاوضات بالجانب النووي، وهو ملف ترفض فيه التخلي عن تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، لما تعتبره حقًا وطنيًا وشأنًا سياديًا، تطرح أميركا عدة ملفات ترتبط بنفوذ إيران في المنطقة، منها برنامج الصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات الحليفة، واليورانيوم، ملوّحة بتغيير النظام وإسقاط “منجزات الثورة”، وهو ما قد يعيد البلاد إلى ما قبل قيام ثورة الخميني.

ويرى محللون أن صعوبة هذه المفاوضات لا تنبع فقط من تعقيدات الملف النووي، بل من كونها في جوهرها مواجهة تفاوضية بين قوتين تتنازعان على ما شهدته المنطقة خلال السنوات الماضية، بما في ذلك محطة 7 أكتوبر وما أعقبها من تحولات عميقة. ومن ثمّ، تبدو التنازلات المطروحة شديدة الحساسية ومحسوبة بدقة، لارتباطها بموقع إيران ودورها كقوة إقليمية في سياق ما يُتداول إسرائيليًا عن شرق أوسط "جديد"، وهو الطرح الذي روّج له رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقد علّقت صحيفة “هآرتس” العبرية على المفاوضات بالقول إن هناك تباينًا بين التصريحات الصادرة من جنيف، وخصوصًا من الجانب الإيراني، وبين المزاج السائد في إسرائيل.

واعتبرت "هآرتس" أنه "بينما بذلت طهران جهدًا لتصوير مجريات الأحداث بصورة متفائلة، كانت القيادة السياسية والمؤسسة الأمنية في إسرائيل تُسرّعان الاستعدادات لسيناريو متشدد قد يفضي إلى اندلاع حرب بين الطرفين، وربما تشمل إسرائيل أيضًا".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا