كشف قيادي بالإطار التنسيقي في العراق للجزيرة عن إلغاء اجتماع كان مقررا أمس الخميس، لحسم مسألة ترشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، مؤكدا أنه "بلا جدوى" بسبب تمسك المالكي بالترشح، في حين قالت الخارجية العراقية إن واشنطن لوحت بفرض عقوبات إذا تأكد ترشيح المالكي.
وقال القيادي إن "الجميع مقتنع أن ترشيح المالكي لن يمر بسبب جدية واشنطن بفرض عقوبات إذا استمر في ترشحه".
وكانت مصادر سياسية عراقية قالت الأربعاء إن الإطار التنسيقي -وهو تحالف يضم أحزابا شيعية ويشكل الكتلة الكبرى في البرلمان- يعتزم عقد جلسة لبحث ترشيح نوري المالكي وأخذ موقف واضح بهذا الشأن، عقب ردود الفعل الداخلية والخارجية الرافضة لترشيحه.
ونشرت وزارة الخارجية العراقية أمس الخميس بيانا أكدت فيه استلامها "رسالة شفهية" من الولايات المتحدة، ألمحت فيها واشنطن بشكل واضح وصريح بإمكانية فرض عقوبات على بعض الأفراد والمؤسسات، في حال تمسّك الكتلة الأكبر في البرلمان (الإطار التنسيقي) بمرشحها الحالي.
وأكدت الخارجية العراقية أن الرسالة تضمنت مجموعة من المعايير المرتبطة بطبيعة التعاون والعمل المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية، لاسيما في ما يتعلق بتشكيل أي حكومة قادمة وآليات عملها.
والثلاثاء الماضي، كتب هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه المالكي عبر منصة إكس "في ظل الحملة الإعلامية المغرضة التي تروج لادعاءات سحب ترشيح المالكي من قبل الإطار التنسيقي، وزج أسماء بديلة، نؤكد أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة".
وفي 27 يناير/كانون الثاني الماضي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإيقاف الدعم عن بغداد في حال عودة المالكي لرئاسة الحكومة، وكتب آنذاك "أسمع أن العراق قد يرتكب خطأ كبيرا بإعادة انتخاب نوري المالكي رئيسا للوزراء".
وكان المالكي وصف طلب واشنطن استبعاده من الترشح لرئاسة الوزراء بأنه تدخل سافر في الشؤون الداخلية لبلاده، كما رفضت الرئاسة العراقية وقوى سياسية ما قالت إنها تدخلات أمريكية.
وسبق للمالكي (75 عاما) أن تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014 لولايتين شهدتا محطات مفصلية في تاريخ البلاد الحديث، بينها انسحاب القوات الأمريكية، وصعود تنظيم الدولة وسيطرته على نحو ثلث مساحة البلاد، قبل إعلان بغداد الانتصار عليه عام 2017.
المصدر:
الجزيرة