في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أوضح موقع إنسايد أوفر الإيطالي أن من بين الوثائق التي تضمنتها ملفات جيفري إبستين ملفا بارزا لم يركّز عليه الكثير من المراقبين، ويتعلّق بمحاولات الملياردير -المدان بجرائم جنسية بالجملة بحق القاصرات- الاستثمار في الصين.
وأكد كاتب التقرير فيديريكو جولياني أن عددا من المراسلات التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية تكشف عن مساعٍ بذلها إبستين للاستثمار في الصين من خلال علاقته بالسياسي البريطاني البارز والعضو في حزب العمال بيتر ماندلسون، ورجل الأعمال الألماني ديفيد ستيرن المقرب من الأمير أندرو.
وتُظهر رسائل البريد الإلكتروني أن ستيرن نصح إبستين بإخفاء إدانته باعتداءات جنسية على قاصرات من أجل الحصول على تأشيرة دخول إلى الصين.
وبحسب الموقع، تشير الوثائق إلى أن إبستين لجأ إلى ستيرن بعد أن رُفض طلبه الأول للحصول على التأشيرة، وقد نصحه رجل الأعمال الألماني بتقديم الطلب مباشرة إلى السفارة الصينية في باريس، مضيفا: "من الأفضل عدم وضع علامة في الخانات المتعلقة بالرفض السابق أو التُّهم الجنائية".
وأضاف الكاتب أنه لا يوجد ما يدل على أن الأمير أندرو كان على علم بنصيحة ستيرن، كما يبدو أن إبستين لم يقم بالرحلة المخطط لها إلى بكين.
لكنّ الأمر لم يتوقف عند هذا الحد -يضيف فيديريكو جولياني- إذ اقترح ستيرن على إبستين إنشاء مكتب استثماري في بكين مخصص للأثرياء، وإشراك الأمير السابق أندرو بسرية تامة والاستفادة من نفوذه وعلاقاته.
ويؤكد الكاتب أنه لا يمكن الجزم بأن هذه الفكرة قد نُفذت أم لا، لكن رسالة بريد إلكتروني تعود إلى يونيو/حزيران 2012 تُظهر أن الرجلين تواصلا لاحقا للتعاون في آسيا.
تشير الوثائق إلى أن إبستين لجأ إلى ستيرن بعد أن رُفض طلبه الأول للحصول على التأشيرة وقد نصحه رجل الأعمال الألماني بتقديم الطلب مباشرة إلى السفارة الصينية في باريس
ويتابع الكاتب بأن ستيرن كتب إلى إبستين مقترحا عليه خيارين، الأول هو تأسيس شركة جديدة باسم "سربنتين غروب"، والثاني هو استخدام شركة ستيرن "آسيا غيتواي" والتي "تتمتع بخبرة مثبتة في المحاسبة، ونتائج ملموسة مع عملاء سابقين، ويمكن الاستفادة منها على أكمل وجه". وقد وقع اختيار إبستين على الاقتراح الثاني.
وفي رسالة إلى الأمير السابق أندرو وصف ستيرن شركة "آسيا غيتواي" بأنها شركة استشارية مقرها في ساوث كنسينغتون بالعاصمة لندن، متخصصة في "تطوير وهيكلة واستثمار مجموعة واسعة من المشاريع، خاصة تلك المتعلقة بالمملكة المتحدة".
أما ماندلسون، فقد سعى بعد مغادرة الحكومة البريطانية إلى استقطاب عملاء صينيين لشركته المتخصصة في الاستشارات الإستراتيجية، وطلب من إبستين المشورة حول كيفية إقناع أحد البنوك الاستثمارية الرائدة في الصين، بأن يكون من عملائه.
وعندما كان يشغل منصب وزير في الحكومة البريطانية، عرّف ماندلسون إبستين على ديزموند شوم، وهو رجل أعمال ومطور عقاري مقيم في بكين.
ويؤكد شوم أن إبستين لم يستثمر أبدا في الصين، كما لم تظهر أي أدلة على أن إبستين نجح في إبرام صفقات مع نخب سياسية صينية.
المصدر:
الجزيرة