آخر الأخبار

السباق العسكري يحتدم: إيران تنشر رادارًا يكشف "الشبح".. وأميركا تجهّز قنابل لاختراق التحصينات

شارك

عزّزت القوات الأميركية وجودها العسكري في المنطقة عبر منح شركة بوينغ عقدًا حصريًا لإعادة تزويد ترسانتها بقنابل "GBU-57" الخارقة للتحصينات، وهي ذخائر استُخدمت خلال مواجهة يونيو لاستهداف منشآت نووية إيرانية.

في ظل تصاعد التوتر العسكري مع واشنطن، أفادت عدة مصادر أن إيران شرعت في تعزيز جاهزيتها الدفاعية، مستفيدة من الثغرات الأمنية التي ظهرت في منظومتها خلال المواجهة التي استمرت 12 يومًا مع تل أبيب في يونيو الماضي.

وجاء في صدارة هذه الخطوات، وفق المصادر، تزويد الصين لإيران برادار المراقبة طويل المدى YLC-8B ثلاثي الأبعاد، المعروف بقدرته على كشف الطائرات الشبحية، ويُنظر إلى نشره على أنه تحد جوهري للاستراتيجيات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.

ما مميزات الرادار الصيني؟

يعمل النظام بتردد UHF، وهو قادر على رصد الطائرات الحديثة مثل F-35 Lightning II على مدى يتجاوز 350 كيلومترًا، ما يمنح إيران فرصة للتنبؤ بالهجمات والدفاع عن نفسها ضد أي تهديد جوي محتمل.

ويقول الخبير الجيوسياسي براندون ويتشرت إن نشر طهران لرادار كهذا يخلق "فخًا" للجيش الإسرائيلي، إذ يمكّنها من رصد التهديدات والتصدي لها بينما تظل الطائرات المعادية في مجالها الجوي، وهو ما يضعف استراتيجية تل أبيب القائمة على مبدأ "الضرب ثم الانسحاب".

ويرجع محللون لجوء إيران إلى الصين في تطوير دفاعاتها الجوية جزئيًا إلى التأخيرات الروسية في تسليم منظومة S-400، التي تسعى طهران لشرائها منذ سنوات.

وبعد مفاوضات مع الجانب الصيني، وافقت إيران على منح بكين خصمًا يتراوح بين 10 و15 دولارًا للبرميل النفطي، مقابل تسريع تسليم منظومة الدفاع الجوي HQ-9B ورادار YLC-8B، في خطوة تعكس السعي للاستفادة من ضيق الوقت وسط التهديدات الأمريكية.

إجراءات أخرى

كما عززت إيران أمنها الدفاعي عبر اعتمادها الكامل على نظام الملاحة الصيني BeiDou بدلًا من GPS الأمريكي، ما يجعل صواريخها وطائراتها المسيّرة محمية ضد أساليب التشويش ويمنع تكرار سيناريو "حرب الأيام الاثني عشر" في يونيو، ويمنحها استقلالية استراتيجية في برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة.

مصدر الصورة في هذه الصورة التي قدمتها وكالة سپاه نيوز، يظهر جنود من الحرس الثوري الإيراني واقفين أثناء تدريبات الحرس في الخليج الفارسي، يوم الاثنين 16 فبراير 2026. Sepahnews via AP

ويشير مراقبون إلى أن مشاركة روسيا والصين في مناورات "الحزام الأمني 2026" مع الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز عشية المفاوضات في جنيف ، ترسل رسالة واضحة للولايات المتحدة مفادها وجود تكامل صيني روسي إيراني على كافة المستويات، بحيث سيواجه أي هجوم على الأراضي الإيرانية شبكة رصد صينية وحلفًا روسيًا، ما يعني أن المجال الجوي في الشرق الأوسط لم يعد تحت السيطرة الحصرية للغرب.

أمريكا تتعاقد مع شركة بوينغ

في المقابل، عمدت القوات الأمريكية إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، من خلال منح شركة بوينغ عقدًا حصريًا لإعادة تزويد ترسانتها من قنابل GBU-57 الضخمة لاختراق التحصينات، والتي استخدمتها خلال مواجهة يونيو لضرب المنشآت النووية الإيرانية.

ورغم عدم نشر تفاصيل حول عدد القنابل المشتراة أو تكلفة العقد أو مواعيد التسليم، فإن هذه القنابل معروفة بقدرتها على تحييد الأهداف الصعبة والعميقة المدفونة، بما في ذلك المختبرات تحت الأرض ومراكز القيادة والمنشآت الكيميائية والبيولوجية والنووية.

ويبلغ وزن القنبلة الإجمالي 13,600 كيلوغرامًا، مع رأس حربي يزن 2,600 كيلوغرام وطول يزيد عن 6 أمتار، ويمكنها اختراق حتى 60 مترًا من الأرض أو 18 مترًا من الخرسانة المسلحة، ما يجعلها أقوى قنبلة غير نووية في ترسانة الولايات المتحدة.

وخلال المواجهة في يونيو، أسقطت سبع قاذفات B-2 Spirit أربع عشرة قنبلة على مواقع في فوردو وناطنز وأصفهان، وهي مواقع يُشتبه منذ فترة طويلة بأنها تحتوي على مكونات حيوية لبرنامج إيران النووي.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا