قال علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني وأمين مجلس الدفاع، إن القدرة الصاروخية لإيران تُعدّ عنصرا راسخا في العقيدة الدفاعية للبلاد وجزءا من آلية الردع، ومن هذا المنطلق، فهي مُعرّفة ضمن الخطوط الحمراء الدفاعية ولا تُعد من الموضوعات القابلة للتفاوض.
و أشار في حديثه للجزيرة نت، إلى دلالات تعيينه في منصبه الجديد أمينا لمجلس الدفاع، وتحدث عن مهام هذا المجلس، إضافة إلى موقف إيران بشأن قدراتها الصاروخية في ظل أجواء المفاوضات الجارية.
وفيما يلي نص المقابلة:
تفعيل المجلس الأعلى للأمن القومي في هذه المرحلة يعكس ضرورة التركيز على وحدة العمل على المستويات العليا الدفاعية والأمنية في البلاد. لقد أصبح الوضع الأمني في المنطقة أكثر تعقيدا، والاستجابة لهذه الظروف تتطلب آلية متكاملة للتنسيق الإستراتيجي، واتخاذ القرارات الدقيقة، والاستفادة القصوى من الإمكانات الوطنية. وقد تشكل المجلس لهذا الهدف، وسيكون دوره تعزيز الانسجام والكفاءة في المجال الدفاعي.
لقد تم تعريف هذا المجلس في إطار المادة 176 من الدستور، ومهمته هي خلق التنسيق الإستراتيجي بين القطاعات الدفاعية والأمنية، وتعزيز وحدة القوات المسلحة، ودعم عمليات اتخاذ القرارات الكبرى في المجال الدفاعي. وفي الظروف الإقليمية الحساسة، فإن وجود مثل هذا الهيكل ضروري لتعزيز الردع وتطوير آليات الأمن الوطني.
إن القدرة الصاروخية لإيران تُعدّ عنصرا راسخا في العقيدة الدفاعية للبلاد وجزءا من آلية الردع. ومن هذا المنطلق، فهي مُعرَّفة ضمن الخطوط الحمراء الدفاعية ولا تُعدّ من الموضوعات القابلة للتفاوض.
إذا جرت المفاوضات بنظرة واقعية وعلى أساس الاحترام المتبادل ومن دون مغالاة في المطالب، فيمكن اعتبارها مسارا إيجابيا يحمل منافع مهمة للطرفين وللاستقرار والأمن في المنطقة. وفي الوقت نفسه، من الطبيعي أن تُعرَّف المكوّنات الدفاعية الأساسية للدول عادةً خارج نطاق المفاوضات السياسية، إذ إن لكل مجال إطاره المحدد.
بعض اللاعبين، وخصوصا الكيان الصهيوني، معارضون من الأصل لأي مسار يقلل التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويسعون لتوجيه مسار الحوار نحو زعزعة الاستقرار. ومع ذلك، فإن دول المنطقة أدركت جيدا أن أي صراع يمكن أن يتصاعد ويهدد الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي بشكل خطير. ولهذا فإن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تهدف إلى احتواء التوتر وتعزيز الخيار السياسي، وهي نهج يستند إلى فهم دقيق للتهديد وآثاره الضارة على جميع دول المنطقة وضرورة ضبطه.
الحقيقة الإستراتيجية هي أن النظام الصهيوني لن يكون قادرا على القيام بعملية عسكرية فعّالة ضد إيران دون تنسيق ودعم مباشر من الولايات المتحدة. أيّ تحرك عسكري واسع النطاق يتطلب دعما عملياتيا ولوجستيا وسياسيا من واشنطن. وقد ظهر هذا بوضوح خلال حرب الـ12 يوما. وفي الوقت نفسه، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواجه أي مغامرة برد قاطع، متناسب، ومدمر. مستوى الاستعداد الدفاعي للبلاد يجعل تكلفة أي خطأ حسابي للجهة التي تبادر بالعمل مرتفعا جدا. والمسار العقلاني لكل الأطراف هو تجنب التصعيد والابتعاد عن أي أفعال تزعزع أمن واستقرار المنطقة.
المصدر:
الجزيرة