في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في زمن طغت فيه الماديات القاسية، سجلت محافظة تعز اليمنية موقفا إنسانيا نبيلا أعاد إلى الأذهان قيم المروءة والأمانة الأصيلة، إذ بادر الشاب عثمان الهندي إلى إعادة مبلغ مالي كبير إلى صاحبه، بعد يوم واحد فقط من فقدانه، في واقعة أثارت موجة عارمة من الإشادة والتقدير على منصات التواصل الاجتماعي.
وبدأت القصة حين نشر مواطن مناشدة عاجلة عبر منصة فيسبوك، أعلن فيها فقدان مبالغ مالية كبيرة، ودعا كل من يعثر عليها إلى التواصل معه.
ولم يَمضِ وقت طويل حتى استجاب الشاب عثمان الهندي، الذي عثر على المال برفقة صديقه، إذ تواصل مع صاحبه عبر أحد المؤثرين على مواقع التواصل، وتمّت عملية التسليم مباشرة بشفافية تامة.
وبلغت قيمة المال المعاد 14100 دولار أمريكي و9200 ريال سعودي.
وأضاف آخرون "أمانتك رسالة صامتة، لكنها أبلغ من ألف كلمة، تقول إن الخير لا يزال باقيا في الناس، وإن التقوى تظهر في المواقف قبل الأقوال".
بالتزامن مع هذه القصة، عقد رواد العالم الافتراضي مقارنة بين "ترندين" تصدَّرا المشهد في اليمن، أحدهما لشاب يتوجه لخطبة فتاة بموكب سيارات وهدايا مبالغ فيها، في مشهد رآه كثيرون تجسيدا لتحوُّل الزواج من مشروع استقرار وبناء أسرة إلى "مناسبة استعراضية" تقاس بالمظاهر والديون وكلفة الهدايا.
والمشهد الآخَر موقف عثمان الهندي الذي جسَّد الأمانة والضمير الحي، مع حاجته الشديدة إلى المال، وهو النموذج الذي دعا ناشطون إلى تشجيعه والاقتداء به.
وعلَّق أحد المدونين "بهذا الموقف، لم يُعِد عثمان الهندي مالا فحسب بل أعاد إلى الواجهة سؤالا مجتمعيا عميقا: أي نموذج نريد أن يسود بين شبابنا، نموذج الاستعراض والمظاهر أم نموذج الأمانة والضمير الحي الذي يحفظ للإنسان كرامته قبل أي شيء آخر؟".
المصدر:
الجزيرة