آخر الأخبار

بدعة خطيرة.. طهران تحذّر من تبعات تصنيف الحرس إرهابيا

شارك

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية إدانتها الشديدة لقرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة "المنظمات الإرهابية"، مؤكدة أن المسؤولية الكاملة عن التداعيات السياسية والقانونية والأمنية المترتبة على هذا القرار تقع على عاتق صانعي السياسات الأوروبيين، ولا سيما القائمين على تصميمه والدفع باتجاه اعتماده.

وقالت الخارجية، في بيان رسمي، إن إطلاق صفة "الإرهاب" على مؤسسة سيادية ورسمية تابعة لدولة عضو في الأمم المتحدة يُعد "بدعة خطِرة" وسابقة في العلاقات الدولية، ويمثل انتهاكا صارخا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما مبدأ احترام سيادة الدول وقاعدة عدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأكد البيان أن أي توصيف إرهابي لمؤسسة حاكمة هو تجريم للحكم ذاته، ويقوض أسس النظام القانوني الدولي.

وأضافت الوزارة أن القرار الأوروبي لا يفتقر فقط إلى أي سند قانوني، بل يشكل خطأ إستراتيجيا جسيما ستكون له انعكاسات مباشرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، محذرة من أن تبعاته لن تقتصر على الإطار السياسي والدبلوماسي. وشددت الخارجية على أن إيران تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة دفاعا عن سيادتها ومصالحها الوطنية.

على الجانب الآخر، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تعليقا على تصنيف الجيوش الأوروبية "قوات إرهابية" في إيران، إن بلاده "تتعامل مع هذا الوضع بيقظة شديدة".

وأضاف أن فرنسا تمتلك عدة قواعد عسكرية في المنطقة يتمركز فيها جنود فرنسيون، موضحا أن وجودهم يهدف إلى "مكافحة الإرهاب والمساهمة في استقرار دول المنطقة الشريكة من خلال تدريب جيوشها". وأكد ماكرون أن جميع الإجراءات اللازمة قد اتُّخذت لضمان أمن القوات الفرنسية المنتشرة في الخارج.

تصنيفات بـ"الإرهاب"

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الخطوة التي أعلنها الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس الماضي، بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة "المنظمات الإرهابية"، بذريعة مزاعم تتعلق بـ"انتهاكات حقوق الإنسان".

إعلان

وقد أثار القرار موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة داخل إيران، شملت السلطات السياسية والقضائية والعسكرية، التي اعتبرته إجراء سياسيا غير قانوني وخطأ إستراتيجيا ستكون له عواقب وخيمة على العلاقات مع أوروبا.

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد أعلنت في 29 يناير/كانون الثاني الماضي توصل الدول الأعضاء إلى اتفاق سياسي بهذا الشأن، في ظل تصاعد الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة، بدعم من إسرائيل، على إيران، بالتزامن مع اندلاع احتجاجات شعبية أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وفي هذا الإطار، شددت طهران على أن البرلمان الإيراني أقر سابقا تشريعات تنص على اعتبار القوات العسكرية للدول التي تشارك في إجراءات عدائية ضد الحرس الثوري "قوات إرهابية" من منظور طهران، محذّرة من أن أي تصعيد إضافي سيقابل بإجراءات مناسبة.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الخلافات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بشأن الملف النووي، إذ تتهم واشنطن وتل أبيب طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، في حين تنفي إيران هذه الاتهامات، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الطاقة الكهربائية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا