منذ يوم الجمعة الماضي، يتصدر اسم جيفري إبستين منصات التواصل حول العالم، بعد أن كشفت وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير/كانون الثاني 2026 عن ملفات جيفري إبستين الجديدة، التي تضم أكثر من 3 ملايين صفحة، إلى جانب تفاصيل ومعطيات غير مسبوقة.
وكان أحد أكثر الأسئلة تداولا بين رواد الفضاء الافتراضي يدور حول توقيت نشر هذه الملفات: لماذا الآن؟ وما الهدف من فتح هذا الأرشيف الثقيل في هذه اللحظة بالذات؟
ويتفرع عن ذلك سؤال أكثر إلحاحا: هل يمكن أن يكون نشر هذه الفضائح الكارثية، التي تشمل نحو 3 ملايين وثيقة ورسائل بريد إلكتروني فاضحة، ويرد فيها اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في عدد من المراسلات، جزءا من حملة منظمة للضغط عليه ودفعه للتعجيل بتوجيه ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية و الحرس الثوري؟
ورأى مغردون أن ملفات إبستين توصف بأنها أحد كنوز الاستخبارات الأمريكية سي آي إية (CIA) والإسرائيلية ( الموساد).
فالسؤال هنا: لماذا قررت أجهزة الاستخبارات أن تفتح هذه الكنوز مجانا للقارئ العادي؟ وهل هو حب في الشفافية والمتابع؟ بالتأكيد لا. ويضيف هؤلاء أن هناك رسائل يجري تمريرها، وعلينا أن نفكر بهدوء في أبعادها.
وتعليقا على توقيت نشر هذه الوثائق، كتب ناشطون يبدو أن هناك من يسعى إلى افتعال حدث جلل لصرف الأنظار عن كشف ملفات جيفري إبستين، أو ربما العكس هو الصحيح: أن يكون الكشف عن هذه الملفات هو الأداة لصرف الانتباه عن حدث كبير يجري الإعداد له في مكان آخر.
وأضافوا أنه في المنطقة العربية اعتاد كثيرون الانشغال بالفضائح والتفاصيل المثيرة، بينما تمر الأحداث المفصلية من خلف الستار.
وأكد مدونون أن إشغال الرأي العام بملفات صادمة قد يكون غطاء لتمرير قرارات خطيرة أو ترتيبات إقليمية كبرى، خصوصا في الشرق الأوسط، حيث تستغل الفضائح لصرف الانتباه عن الكبيرة لصالح الصغيرة.
في المقابل، رأى بعض المتابعين أنه لا يوجد حدث يمكنه بالكامل تغطية فضائح ملفات إبستين الضخمة: فهناك 3 ملايين وثيقة، وقرابة 2000 مقطع فيديو، و180 ألف صورة، تكشف حجم الفساد والتورط الأخلاقي والسياسي لشخصيات نافذة حول العالم.
المصدر:
الجزيرة