في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
"من شو بتخاف؟" سؤال يبدو بسيطا، لكن إجابات أطفال قطاع غزة الصادمة تكشف وجعا أكبر من أن يوصف، وتبرز حجم المخاوف التي فرضها عليهم واقع حرب الإبادة المستمرة والتهديدات اليومية الإسرائيلية.
وفي مقطع فيديو وثقته الصحفية الفلسطينية براء لافي عبر صفحتها على منصة "إنستغرام" خلال جلسة التفريغ النفسي، ظهرت كلمات قليلة، لكنها صادمة في وجعها، وتعكس معاناة الأطفال الذين يكبرون وسط الخوف والحرب: "بخاف من الألعاب عشان بحطو فيها متفجرات"، "أمي استشهدت"، "بخاف ماما وبابا يستشهدوا"، و"أنا خايفة عشان إخوتي استشهدوا… زعلانة عليهم".
وقد لاقت الكلمات تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر النشطاء عن صدمتهم لمعاناة الأطفال في قطاع غزة، مؤكدين أنها تكشف عمق المعاناة وطفولة حُرمت من أبسط مقومات الأمان.
وأكدوا أن هذه الكلمات تعكس خوفا عميقا ووجعا مستمرا، وأن الأطفال يكبرون وسط الانفجارات والتهديدات اليومية، في بيئة تكاد تخلو من الطمأنينة واللعب الآمن.
وأشار مغردون إلى أن هذه المخاوف اليومية لا تقتصر على الحروب فقط، بل تمتد لتشمل شعور الأطفال بعدم الأمان في كل تفاصيل حياتهم، من المدرسة إلى اللعب في الشوارع، وحتى داخل منازلهم.
وأضافوا أن هذا الواقع يترك أثرا نفسيا طويل الأمد، ويجعل من الصعب على الأطفال الشعور بالطمأنينة أو الاستمتاع بطفولتهم، في حين يظل العالم يشاهد من بعيد دون تدخل حقيقي يخفف معاناتهم.
وعبر نشطاء عن صدمتهم لرؤية الحزن والقلق في أعين الأطفال، مؤكدين أن هذا الخوف هو وجع القلب بحق، وأن هؤلاء الصغار لا يستحقون كل هذا الألم.
وكتب أحد النشطاء: "عيونهم الصغيرة تقول الكثير… هؤلاء الأطفال المساكين مصدومون تماما".
وأضاف آخر: "هؤلاء الأطفال مروا بما لا يمكن تصوره، ورغم ذلك ما زالوا قادرين على التمسك بثبات".
وقال مغرد آخر: "قلبي ينفطر على هؤلاء الأطفال. لم يكن عليهم أبدا أن يمروا بهذه الحروب، وكان يجب أن تتاح لهم فرصة لحياة طبيعية… كيف يمكن للعالم أن يدير ظهره لهم؟".
ويأتي الفيديو في وقت يعيش فيه أطفال غزة واقعا إنسانيا بالغ القسوة، حيث تتفاقم معاناتهم النفسية والجسدية بسبب الحرب المستمرة، ونقص الرعاية الطبية، وفقدان أبسط مقومات الطفولة الآمنة.
المصدر:
الجزيرة