آخر الأخبار

"لأسباب أمنية": إسرائيل تمنع دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة رغم إعادة فتح معبر رفح

شارك

بررت الحكومة الإسرائيلية موقفها بالمخاوف الأمنية، مؤكدة أن السماح للصحفيين بالدخول قد يمثل تهديدًا مستمرًا للأمن، وأن هذه المخاطر لن تتلاشى حتى مع تشغيل معبر رفح.

أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا بأن الصحفيين الأجانب لن يُسمح لهم بدخول قطاع غزة ، حتى في حال إعادة فتح معبر رفح الحدودي.

وجاء هذا الإعلان خلال جلسة استماع أمام المحكمة، ردًا على عريضة تقدمت بها رابطة الصحافة الأجنبية (FPA)، التي طالبت بمنح نحو 400 صحفي من أكثر من 130 وسيلة إعلامية ودول مختلفة، تصاريح لدخول غزة لتغطية الأحداث مباشرة، معتبرة أن الحظر المستمر "يشكل انتهاكًا لحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات".

وتذرعت الحكومة الإسرائيلية بـ"المخاوف الأمنية"، مشددة على أن السماح للصحفيين بالدخول قد "يشكل تهديدًا مستمرًا للأمن"، وأن هذه "المخاطر تبقى قائمة حتى مع تشغيل معبر رفح".

وأوضح المحامي يوناتان ناداف، ممثل إسرائيل، أن "قرارات الدخول تخضع للسياسة الأمنية، وأن الحكومة تتصرف ضمن صلاحياتها لضمان أمن المنطقة".

في المقابل، أكدت رابطة الصحافة الأجنبية أن الصحفيين قادرون على العمل في بيئات عالية المخاطر، وأن الحظر الكامل إجراء غير متناسب ويحد من التغطية المستقلة في وقت تشهد فيه غزة اهتمامًا دوليًا.

من جهة أخرى، حذر محامون يمثلون منظمات دولية مثل "مراسلون بلا حدود" من أن منع الصحفيين من الوصول بشكل كامل إلى مناطق النزاع يخلق "سابقة خطيرة على حرية الصحافة".

وأوضح المحامون أن العديد من مناطق النزاع حول العالم تعتمد ترتيبات أمنية منظمة تسمح للصحفيين بالعمل دون تعريض حياتهم للخطر، مؤكدين أهمية الشفافية في تغطية الأحداث الإنسانية.

وليس الإعلام الأجنبي وحده من يتأثر بالحظر، فقد أشار محامون يمثلون الصحفيين الإسرائيليين إلى أن القيود تحد من قدرة الجمهور الإسرائيلي على التحقق المستقل من الأحداث، ما يضيق نطاق النقاش العام ويؤثر على الإعلام المحلي الذي يعتمد على شبكات التغطية الدولية.

وأضاف المحامون أن الشفافية ضرورية للمساءلة الديمقراطية، خصوصًا أثناء فترات النزاع.

وأوضحت المحكمة العليا أنها ستطلب من الحكومة تقديم مزيد من التوضيحات بشأن حججها الأمنية، كما ستعقد جلسة مغلقة للاستماع إلى تقييم الجيش قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

وفي وقت سابق، أعلنت إسرائيل الموافقة على "إعادة فتح محدودة" لمعبر رفح.

ويذكر أنه كشف مسؤول رفيع في الجيش الإسرائيلي لموقع "واللا" أن المعبر سيُفتح رسميًا أمام حركة المشاة في كلا الاتجاهين اعتبارًا من يوم الأحد المقبل. وأفادت المصادر بأن الجيش تلقى تعليمات بالاستعداد لفتح المعبر مع مراعاة التداعيات المدنية والأمنية المحتملة، كما طُلب من القيادة الجنوبية تنفيذ ترتيبات عملياتية جديدة تواكب هذا القرار.

وكان مجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابنيت) قد ناقش الأسبوع الماضي موضوع إعادة تشغيل المعبر، بالتزامن مع اجتماع مطوّل عقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

ومن جانبها، حذّرت السلطات الصحية الفلسطينية في قطاع غزة من أن استمرار إغلاق المعبر يهدد حياة المرضى والجرحى. وأفاد بيان صدر يوم الثلاثاء بأن نحو عشرين ألف مريض يحملون تحويلات طبية ينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج خارج القطاع.

ويشمل سجل الانتظار العاجل نحو أربعة آلاف مريض بالسرطان، بالإضافة إلى أربعة آلاف وخمسمئة طفل.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بوساطة من مصر وقطر وتركيا، وتحت رعاية الرئيس دونالد ترامب، ضمن خطة متعددة المراحل. وقد أنهى الاتفاق الحرب التي استمرت لمدة عامين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمارها بنحو 70 مليار دولار.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا