آخر الأخبار

تريند "ضفائر الكرديات" يجتاح مواقع التواصل، فما قصته؟

شارك
العديد من الآباء الأكراد يشاركون في التريند بتضفير شعر بناتهنصورة من: Dasha Petrenko/Zoonar/picture alliance

رمز ثقافي يتحول إلى احتجاج جماعي ضد العنف! العديد من الفتيات والنساء الكرديات ينشرن فيديوهات لهن على مواقع التواصل وهن يضفرن شعرهن، وبعضهن يقصصن ضفائرهن، كرد فعل على فيديو صادم لـ"مسلح يتباهى" بقص ضفيرة مقاتلة كردية قتلت في الرقة بسوريا في التصعيد بين قوات الحكومة السورية و قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي يقودها الأكراد .

الشرارة الأولى
أثار الفيديو، الذي انتشر قبل أيام، غضباً واسعاً بعد مقتل مقاتلة كردية في معارك الرقة ، حيث رفع "المسلح" الضفيرة فيما بدا كـ"غنيمة"، حيث يقول "جلبنا لك شعر هافالة (رفيقة)"، وعندما يسأله مصور الفيديو عن سبب قصه شعرها، يقول "هي رايحة رايحة (ميتة بكل الأحوال)".
الفيديو اعتبر لدى الأكراد استهزاء بكرامة النساء الكرديات. ففي الثقافة الكردية، تمثل الضفائر هوية وكرامة ومقاومة، ما جعل القص يبدو "إهانة عميقة".

انتشار التريند

بدأت العديد من الفتيات والنساء الكرديات في سوريا والعراق وتركيا وإيران، وحتى دول الشتات، بتضفير شعرهن في فيديوهات انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل، مرفقة بتعليقات مثل "يقطعون ضفيرة واحدة، نضفر ألفاً"، مع مشاركة الرجال أيضًا بتضفير شعر بناتهن.

تحول التريند إلى رمز للصمود أمام الجماعات الجهادية مثل داعش والنصرة، مستذكراً دور المقاتلات الكرديات في هزيمة داعش. وحتى الآن، شهد التريند آلاف المشاركات، مع دعم من نساء عربيات وأجنبيات.

مقاتلة كردية ضافرة شعرهاصورة من: Benjamin Hiller/NurPhoto/ZUMA/picture alliance

وما بدأ على مواقع التواصل، امتد إلى حملات واسعة، فأطلقت مدرسة في مدينة السليمانية بكردستان العراق مثلًا حملة لتضفير شعر التلميذات.


وشاركت مذيعات كرديات أيضًا في التريند بتضفير شعرهن خلال البث.


وحتى سياسيات كرديات بارزات في تركيا عبرن عن تضامنهن بالمشاركة.


تراجع وندم
وبعد انتشار التريند بشكل واسع والمطالبة بمحاسبة ذلك "المسلح"، نشر مقطع فيديو آخر ينأى بنفسه عن الموضوع، مدعيًا بأن الموضوع كان "مزحة" والضفيرة "شعر اصطناعي".

لكن بدأ ينتشر فيديو آخر لنفس الشخص وهو يفتخر بالضفائر المقطوعة لـ"هفالة" ويعرضها على المارين في الشارع في بلدة تل أبيض.

الدلالات الثقافية
في التراث الكردي، ترمز الضفائر إلى الارتباط بالأرض والأصل، ويعبر قصها طوعاً عن حزن أو غضب، بينما القص القسري للضفائر يُعتبر انتهاكاً للهوية الأنثوية والخصوبة. ففي ملحمة قلعة دمدم الكردية في القرن السابع عشر، تُذكر الضفائر كجزء من وصف المقاتلات والنساء داخل القلعة، حيث ترمز إلى المقاومة والكرامة، بينما يرمز قصها إجبارًا إلى الإذلال، وهو ما لا تزال الكرديات يعبرن عن رفضه في التريند المنتشر الآن.

تحرير: يوسف بوفيجلين

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا