قال مسؤول محلي في قرية مخماس شمال القدس، إن المستوطنين الإسرائيليين كثفوا اعتداءاتهم على أراضي القرية وممتلكات سكانها خلال الأسابيع الأخيرة بهدف السيطرة عليها وتهجيرهم منها.
وأوضح رئيس مجلس قرية مخماس، سائد أبو علي -في مقابلة مع غرفة الأخبار الرقمية بالجزيرة- أن المستوطنين يواصلون تقطيع أشجار الزيتون، ومنع أصحاب الأغنام من الوصول إلى المراعي.
وأشار إلى أن الاعتداءات لم تتوقف عند ذلك، بل شملت إعادة نصب خيام استيطانية في محيط القرية، ومحاولات متكررة لمنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
وأوضح أن مساحة أراضي مخماس تبلغ نحو 12 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، "لكن لا يُسمح لنا إلا بالوصول إلى ألفي دونم، فيما يُحرم السكان من عشرة آلاف دونم"، مؤكدا أن هذه الإجراءات تهدف إلى محاصرة القرية وتحويلها إلى كانتون مغلق.
وأضاف رئيس المجلس أن هذه الممارسات تستهدف ضرب مقومات الحياة للفلسطينيين، لافتا إلى أن المزارع المحلي يعتمد بشكل أساسي على تربية الأغنام وزراعة الزيتون والقمح، وهو ما يجعل القيود الإسرائيلية "ضربة مباشرة للاقتصاد الريفي الفلسطيني".
وحول إمكانية التحرك القانوني، كشف أبو علي أن عددا كبيرا من أهالي مخماس يحملون الجنسية الأميركية، "لكن إسرائيل ترفض الاعتراف بازدواج الجنسية في الضفة الغربية، وتتعامل مع حاملها باعتباره فلسطينيا فقط".
وأشار إلى أن المجلس تواصل مع السفارة الأميركية في بداية الأحداث، إلا أن الوفد الذي زار القرية لم يقدم أي دعم ملموس، وفق تصريحه.
وأضاف أبو علي "رغم كل الضغوط، سنبقى صامدين في أرضنا، وسنواصل الزراعة وتربية المواشي، ولن نغادر القرية مهما كانت التحديات".
من جانبه، قال المزارع عبد الباسط كنعان إن المضايقات تتم بشكل يومي، موضحا أن المستوطنين يطلقون أبقارهم في حقول الزيتون ويعتدون على الرعاة الفلسطينيين لمنعهم من الزراعة أو الرعي.
وأشار المزارع الفلسطيني إلى أن المستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة، مما أدى إلى حرمان الأهالي من مساحات واسعة من أراضيهم، لافتا إلى أن الاعتداءات تتكرر بشكل خاص أيام السبت، وتشمل قطع أشجار الزيتون، كما حدث مؤخرا ردا على قيام أحد أصحاب الأرض بحراثتها.
ورغم المخاطر، أكد كنعان أن أهالي مخماس "لن يستسلموا"، وأضاف "سنبقى صامدين في أرضنا ولن نتركها مهما كان الثمن، حتى يأخذ الله أرواحنا منها".
وشهدت قرية مخماس، الواقعة شمال القدس المحتلة، بالإضافة إلى التجمعات البدوية المحيطة بالقدس، تصاعدا في اعتداءات المستوطنين خلال الأشهر الأخيرة، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية والقدس.
ويهدف المستوطنون من خلال هجماتهم إلى تهجير أهالي البلدة، للسيطرة الكاملة على أراضيها التي تحيط بها مستوطنات معاليه مخماش وبسجوت وآدم.
المصدر:
الجزيرة