دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء إلى "عدم اتخاذ أي إجراء" ضد المتظاهرين وإلى التمييز بينهم وبين "مثيري الشغب"، وفقا لتصريحات نقلتها وكالة "مهر" للأنباء.
وفي مقطع فيديو بثّته الوكالة بعد اجتماع مجلس الوزراء، اليوم، قال نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه "إن بزشكيان أصدر أوامره بعدم اتخاذ أي إجراءات أمنية ضد المتظاهرين والأشخاص المشاركين في المسيرات".
وأضاف "أولئك الذين يحملون أسلحة نارية وسكاكين وسواطير ويهاجمون مراكز الشرطة والمواقع العسكرية هم مثيرو شغب ويجب التمييز بين المتظاهرين ومثيري الشغب".
يأتي ذلك في اليوم 11 من حركة احتجاج واسعة أججها الغضب من تردي الأوضاع المعيشية، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى.
وفيما يلي عرض لأبرز التطورات المتعلقة بالاحتجاجات في إيران:
حمل خطاب الرئيس نبرة تهدئة وتهديد، ففي الوقت الذي يدعو للتسامح مع المتظاهرين العاديين، بدا حازما تجاه مثيري الشغب ومستخدمي السلاح.
وفي وقت سابق، أقر المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي "المطالب المحقّة" للمتظاهرين، داعيا الى وضع حدّ لـ"مثيري الشغب".
وقال حاتمي إن طهران تعتبر هذه التصريحات بمثابة "تهديد" و"لن نتسامح مع استمراره من دون رد".
وأضاف "إذا ارتكب العدو خطأ، سنرد بحزم أكبر" ممّا شهدته الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل في حزيران/يونيو والتي تدخّلت خلالها الولايات المتحدة عبر توجيه ضربات على منشآت نووية إيرانية.
للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، وقعت مواجهات الثلاثاء في قلب طهران، حيث كانت التجمعات حتى ذلك الحين تُنظم في الغالب مساء ومن دون حوادث كبيرة، بحسب وسائل إعلام محلية.
وأفادت جامعة طهران للعلوم الطبية، بحسب ما نقلت وكالة "إيسنا"، بأن مستشفى في المدينة أُصيب عرضا بالغاز المسيل للدموع الذي استخدمته قوات الأمن لتفريق المتظاهرين.
واليوم الأربعاء، بدا الوضع طبيعيا في مناطق أخرى من العاصمة، حيث واصل السكان تسوقهم كالمعتاد من المتاجر على امتداد جادة ولي عصر التي تخترق العاصمة من شمالها إلى جنوبها.
امتد الحراك إلى أجزاء من بازار طهران، محور النشاط الاقتصادي في العاصمة، بعدما أغلق تجار محالهم احتجاجا على التضخم المفرط والركود الاقتصادي.
والثلاثاء تجمع متظاهرون مرددين "حرية! حرية!"، قبل أن تفرقهم قوات الأمن باستخدام الغاز المُدمع. وأفادت وكالة تسنيم الأربعاء، بأن محطة المترو للبازار الكبير أُغلقت "حتى إشعار آخر".
اتسعت رقعة حركة الاحتجاج لتطال ما لا يقل عن 45 مدينة، معظمها صغيرة ومتوسطة، ولا سيما في غرب البلاد.
وعلى بعد مئات الكيلومترات من طهران، أُبلغ عن مواجهات محلية أسفرت عن قتلى في الأيام الأخيرة، لا سيما في مالكشاهي، وهي مقاطعة يبلغ عدد سكانها نحو 20 ألف نسمة وتضم نسبة كبيرة من الأكراد.
منذ بدء الاحتجاجات، قُتل 27 متظاهرا على الأقل "برصاص أو بأشكال أخرى من العنف". بحسب منظمة "إيران هيومن رايتس" التي تتخذ من النروج مقرا.
وأفادت المنظمة بأن أكثر من ألف شخص وُقفوا، في حين تتحدث وسائل الإعلام الإيرانية، نقلا عن مصادر رسمية، عن 13 قتيلا فقط، بينهم عناصر من قوات الأمن، منذ بدء الاحتجاجات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة