في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذرت المؤرخة الإسرائيلية فانيا أوز-سالزبرغر -في مقال لها بعنوان "المعركة من أجل روح إسرائيل" نشرته فايننشال تايمز البريطانية- من أن إسرائيل مهددة بالانهيار من داخلها، أكثر من أي تهديد خارجي.
وسلطت المؤرخة المذكورة الضوء على الانقسام الداخلي الحاد في إسرائيل بين التيار "المعتدل والليبرالي" من جهة، و"أقصى اليمين" بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه من جهة أخرى.
وأوضحت أهداف كل من التيارين، قائلة إن تيار أقصى اليمين يسعى لاحتلال غزة، وتهجير الفلسطينيين، وتوطين اليهود مكانهم، وأنهم ينطلقون من أيديولوجيا دينية تسعى "لبناء الهيكل".
وأضافت أن هذا التيار لا يهتم بالتكاليف البشرية أو بالقيم الإنسانية، وأن جزءا منه يسعى لفرض دولة دينية يهودية قائمة على الشريعة اليهودية "الهلاخاه".
أما التيار الثاني وهم "المعتدلون العلمانيون والليبراليون"، حسب وصفها، فيهدفون لتسوية سلمية في "الوطن المشترك إسرائيل/فلسطين"، وهم دعاة سلام، لكنهم قلة صامتة.
وترى أن "إسرائيل الحقيقية ليست حكومتها الحالية، بل مجتمعها المدني الديمقراطي، وهو قاعدة التيار الثاني"، وأن الصراع الداخلي بين الليبراليين و"المتطرفين" سيحدد مستقبل الدولة.
وقالت إن أصدقاء إسرائيل الحقيقيين المتبقين، وأصدقاء فلسطين الحقيقيين، مدعوون لدعم المجتمع المدني الإسرائيلي.
ودعت المؤرخة الإسرائيلية العالم إلى التمييز بين حكومة نتنياهو (التي يجب معاقبتها) وبين "المجتمع المدني الإسرائيلي الساعي للسلام والديمقراطية، والذي يجب دعمه".
وتعتبر أوز أن استمرار الاحتلال والحرب في غزة يهددان بتدمير إسرائيل من الداخل، وأن الحل الوحيد يكمن في إنهاء الحرب وتحرير الرهائن والتوجه إلى حل سياسي قائم على شراكة إسرائيلية فلسطينية.