آخر الأخبار

حرب غزة: إسرائيليون يتظاهرون ضد الحكومة، ونتنياهو يهدد بالاستيلاء على أراضٍ في القطاع

شارك
مصدر الصورة

احتشد آلاف المتظاهرين الإسرائيليين المناهضين للحكومة في محيط البرلمان ليل الأربعاء، بعد ساعات على اتّهام رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو المعارضة بإثارة "الفوضى" في البلاد.

وتجمّع المتظاهرون في القدس للاحتجاج على مشروع قانون من شأنه أن يمنح الطبقة السياسية صلاحيات أوسع في تعيين قضاة، وقد عمدوا إلى قرع الطبول وإطلاق الأبواق وهتفوا "ديموقراطية"، ملوّحين بالأعلام الإسرائيلية.

ودعا متحدّثون خلال التجمّع الحكومة لضمان الإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة وإلى استئناف المفاوضات من أجل وقف إطلاق النار في القطاع، وفق ما نقلت فرانس برس.

في غضون ذلك، أفادت قناة الأقصى الفضائية التابعة لحركة حماس بمقتل الناطق باسمها عبداللطيف قانوع في غارة إسرائيلية على شمال غزة.

وانهار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس بعد شهرين على صموده، إذ استأنفت إسرائيل الحرب في الثامن عشر من مارس/ آذار.

وقالت حركة حماس في بيان مساء الأربعاء، إنها تلقت مجموعة مقترحات ومبادرات و"تعاملت معها بإيجابية ومسؤولية لإنجاز أهدافنا" المتمثلة بوقف الحرب والانسحاب الكامل من القطاع، وتبادل الرهائن والسجناء، وإعادة الإعمار، وإنهاء الحصار على القطاع.

في حين، هدد نتنياهو بالاستيلاء على أجزاء إضافية من غزة إذا لم تفرج حماس عن الرهائن.

"ليست في خطر"

مصدر الصورة

وصرح نتنياهو بالقول إن "الديمقراطية في إسرائيل ليست في خطر"، متهماً المعارضة بـ"إثارة الفوضى".

وخاطب نتنياهو، المعارضة خلال جلسة صاخبة في البرلمان، بقوله "تعيدون تكرار الشعارات المستهلكة والسخيفة نفسها حول نهاية الديمقراطية. حسناً، أقولها لمرة واحدة ولن أكررها: الديمقراطية ليست في خطر، بل قوة البيروقراطيين هي التي في خطر".

وأضاف "ربما يمكنكم التوقف عن إثارة الفتنة والكراهية والفوضى في الشوارع".

ويشارك آلاف الإسرائيليين منذ أيام في احتجاجات ضد الحكومة، متهمين نتنياهو بتقويض الديمقراطية واستئناف الضربات على غزة وعدم الاكتراث للرهائن.

وتأتي الاحتجاجات التي تقودها جماعات معارضة لنتنياهو، رفضاً لإقالته رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار، كما تتزامن مع حجب الحكومة، الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، الثقة عن المدعية العامة غالي بهاراف- ميارا التي عرفت بمعارضتها لنتنياهو ودفاعها عن استقلالية القضاء.

وتقدمت المعارضة في إسرائيل بشكوى ضد إقالة بار، واعتبرت أنه "قرار قائم على تضارب مصالح صارخ"، لكن رئيس الوزراء يواصل الضغط لإقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي رغم قرار المحكمة العليا بتعليق ذلك.

والأربعاء، ناقش النواب مشروع قانون يتّصل بإجراءات لتعيين القضاة تندرج في سياق إصلاح قضائي أطلقته الحكومة مطلع 2023. ومن المتوقّع أن يقر القانون الخميس بدعم من الأغلبية البرلمانية.

وكانت مساعٍ بذلت سابقاً لإقرار هذه التعديلات القضائية أثارت احتجاجات كبرى.

وتقضي هذه التعديلات بإعادة التوازن بين القوى، من خلال الحدّ من صلاحيات المحكمة العليا لصالح البرلمان، بحسب الحكومة، أما معارضوها، فيخشون أن تتسبّب في إلغاء ضوابط السلطة التشريعية والتنفيذية وحرمان الديمقراطية الإسرائيلية من ميزتها الليبرالية.

وتزامنت الاحتجاجات في إسرائيل مع مظاهرات مناهضة لحركة حماس في قطاع غزة.

أوامر إخلاء

مصدر الصورة

وأنهت إسرائيل باستئنافها حرب غزة ومباشرة عمليات برية في القطاع، شهرين من الهدوء النسبي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، في حين لا يزال 58 رهينة من أصل 251 إسرائيلياً خطفوا خلال هجوم حماس، محتجزين في غزة بينهم 34 قال الجيش الإسرائيلي إنهم توفوا.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس، إن الجيش هاجم أكثر من 430 هدفاً لحماس وحركة الجهاد الإسلامي منذ استئناف الحرب.

وفي المقابل، اعترض الجيش الإسرائيلي 5 قذائف صاروخية أطلقت من قطاع غزة، بحسب أدرعي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء، رصد صاروخين أطلقا من القطاع واعتراض أحدهما.

ومساء الأربعاء، دعا الجيش الإسرائيلي سكان عدد من مناطق وسط القطاع لإخلائها قبل أن يقصفها.

وقال أدرعي عبر منصة إكس، "إلى جميع سكان قطاع غزة المتواجدين في الأحياء التالية: الزيتون الغربي والشرقي، تل الهوا، البلدة القديمة، الشيخ عجلين، الشيخ، توسعة النفوذ والرمال الجنوبي، هذا إنذار مسبق وأخير قبل الهجوم".

وأضاف "تعود المنظمات الإرهابية وتطلق قذائفها الصاروخية من داخل (مناطق مأهولة بـ) المدنيين. لقد حذّرنا هذه المنطقة مرات عديدة. من أجل سلامتكم عليكم الانتقال فوراً إلى جنوب وادي غزة إلى مراكز الإيواء المعروفة".

وقال نتنياهو خلال جلسة أمام البرلمان، "كلما أصرت حماس على رفض إطلاق سراح رهائننا، سيزداد الضغط الذي نمارسه قوة ... يشمل هذا الاستيلاء على أراض وإجراءات أخرى لن أفصلّها هنا".

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خاطب سكان القطاع المدمر، متوعداً بأن "الجيش سينفذ قريباً عمليات بأقصى قدر من القوة في مناطق جديدة من غزة ... حماس تعرض حياتكم للخطر وتتسبب بخسارتكم منازلكم ومزيداً من الأراضي".

وأعلنت السلطات الصحية في غزة الأربعاء، مقتل 830 فلسطينياً منذ استئناف الحرب، لترتفع حصيلة القتلى في القطاع المحاصر إلى 50183 منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. علماً أن هجوم حماس أوقع أكثر من 1200 قتيل، وفق أرقام إسرائيلية.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا