آخر الأخبار

الترويج لمنتجات انقطاع الطمث لافت لكنّ الأطباء يحذرون.. لماذا؟

شارك
مصدر الصورة صورة لعلب هرمونات طبيعية تُستخدم لعلاج انقطاع الطمث. Credit: MYCHELE DANIAU/AFP via Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- خلال فترة انقطاع الطمث ، تعاني النساء من الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، وتقلّبات المزاج ومشاكل النوم، وذلك بالتزامن مع ملاحظة علامات التقدّم في السن عند النظر في المرآة.. في مقابل ذلك يتعرّضن أيضًا، لوابل من المنتجات.

تتزامن زيادة النقاشات العلنية حول انقطاع الطمث والفترة التي تسبقه ، المعروفة باسم مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، مع تصاعد كبير في التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. من كريمات وسيرومات وأقنعة ضوئية تدّعي تجديد بشرة الوجه والرقبة، إلى مكمّلات غذائية تزعم تحسين المزاج وتخفيف الهبّات الساخنة، وصولًا إلى أجهزة تعد بتخفيف الأعراض.

وترى الدكتورة نانيت سانتورو، أستاذة طب النساء والتوليد في جامعة كولورادو أنشوتس أنّ "التسويق أصبح أكثر عدوانية.. فهو منتشر في كل مكان".

وتحذر سانتورو وأطباء آخرون من أنه قبل إنفاق مبالغ كبيرة على منتجات تقدم وعودًا كبيرة، من المهم أن تناقش النساء مع أطبائهن ما ثبت فعليًا وما قد يكون ضارًا.

المبالغة في التسويق

مع تراجع الدورة الشهرية، تنخفض مستويات هرموني الإستروجين والبروجستيرون. ,قالت الدكتورة أنجيلا أنجل، اختصاصية طب النساء في مستشفى تكساس هيلث بريسبيتيريان، دالاس، إنه في السابق كان الأطباء يسألون النساء في سن الخمسين تقريبًا خلال الفحص السنوي عمّا إذا كنّ يعانين من أعراض، أما اليوم، فأصبحت المريضات يحدّدن مواعيد خاصة ويبدأن النقاش بأنفسهنّ.

وحديثًا، أنشأ المستشفى مجموعة دعم خاصة بانقطاع الطمث يقودها أطباء، وبناءً على طلب المشاركات، ستتضمن جلسة تالية موضوعًا حول كيفية التعامل مع موجة التسويق.

تشمل المنتجات الموجهة لهذه المرحلة أساور وخواتم تدّعي تخفيف الهبّات الساخنة، إضافة إلى أغطية وأسرّة مبردة. كما تنصح سانتورو المريضات بأن يوازِنّ بين تكلفة المنتج ومدى احتمالية فائدته.

وأوضحت: "إذا كان سوارًا يوفر بعض التحسن وكلفته 20 دولارًا، فهذه ليست نفقات كبيرة.. أما الأشياء غير المختبرة جيدًا فقد تنجح أحيانًا، لكن إذا أردتِ شيئًا فعّالًا فعلًا، فعودي إليّ لأني سأعطيك علاجًا قائمًا على الأدلة".

وأوضحت سانتورو أنّ المكمّلات الغذائية لم تثبت، في العديد من الدراسات الجيدة، قدرتها على تخفيف الهبّات الساخنة، لكنها منخفضة التكلفة عمومًا واحتمال ضررها محدود، لكنها استدركت بالقول إنه في حال رغبت مريضة بتجربة شيء رأته عبر الإنترنت، فمن المهم إبلاغ الطبيب بذلك حتى يراقبها أثناء الاستخدام أو حذرها منه.

ويشير الأطباء إلى أن معظم المنتجات التي تُباع من دون وصفة، مثل المكمّلات الغذائية أو الشامبوهات أو مستحضرات العناية بالبشرة المخصصة للنساء في سن انقطاع الطمث، لا تختلف كثيرًا في المكوّنات عن المنتجات العادية المخصصة للاستخدام عنه باستثناء آثارها الجانبية.

نصائح الأطباء

قالت الدكتورة مونيكا كريسماس، مديرة برنامج انقطاع الطمث في جامعة شيكاغو للطب، إنه لا توجد أعراض موحّدة تصيب الجميع. فبعض النساء يعانين من أعراض قليلة أو معدومة، بينما تعاني أخريات من تأثيرات شديدة ومتنوعة. والأهم بالنسبة إليها يتمثل بطلب المساعدة الطبية.

ويؤكد الأطباء أنّ العلاج الهرموني الموصوف طبيًا قد يساعد على تخفيف الأعراض، وكذلك بعض الأدوية غير الهرمونية.. لكن بعض النساء يُنصحن بتجنّب العلاج الهرموني بسبب حالات طبية معينة.

وقالت أنجل: "لا تحتاج جميع النساء إلى العلاج الهرموني، ولسن جميعًا مؤهلات له، أو عليهنّ تلقيه".

كما أن ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعدا كثيرًا، بحسب الأطباء.. إذ إن ذلك قد يساهم في فقدان الوزن، وهو ما يرتبط بتخفيف الهبّات الساخنة والتعرّق الليلي.

وتشير سانتورو إلى أن تجنّب الكحول خطوة مفيدة لمن يعانين من الهبّات الساخنة لأنه قد يزيدها سوءًا.

وقالت كريسماس: "أعراض كثيرة تتحسّن مع الوقت، لذلك أحيانًا يكون الأمر مجرد تعديلات في نمط الحياة ورعاية ذاتية وتجاوز لهذه المرحلة الأكثر اضطرابًا".

مخاوف تتعلق بالبشرة

مع التقدم في العمر تطرأ تغيّرات على الجلد ، وكذلك خلال انقطاع الطمث، إذ يصبح الجلد أرقّ بسبب فقدان الكولاجين وبعض حمض الهيالورونيك الذي يدعم البشرة، بحسب الدكتورة ميليسا ماوسكار، اختصاصية الأمراض الجلدية وأستاذة مشاركة في المركز الطبي الجنوبي الغربي في جامعة تكساس.ولفتت ماوسكار إلى أن استخدام الريتينويد الموصوف طبيًا أو الريتينول المتاح من دون وصفة يمكن أن يساعد، إذ يساهمان في تعزيز إنتاج الكولاجين وتقليل ظهور التجاعيد.

وأضافت أن المرطبات الجيدة المتاحة من دون وصفة يمكن العثور عليها في الصيدليات، وتنصح بالبحث عن تلك التي تحتوي على السيراميدات، لأنها تساعد على ترطيب البشرة. لكنها لفتت إلى أنها "لا يجب أن تحتوي على الكثير من الإضافات.. أن تكون طبيعية أو نباتية لا يعني أنها أفضل، فالكثير منها قد يكون من مسببات الحساسية التي تجعل البشرة أكثر حساسية".

أما الكولاجين القابل للتناول، فهو من المنتجات التي تُسوَّق للنساء، لكنها تحذّر من أن الدراسات حوله متباينة، وأن تناوله "لا يعني أنه سيصل إلى بشرتك ويمنحها امتلاءً" رغم ادعاءات المنتجات بذلك. أما الأقنعة الضوئية، فتقول إنها لا تضر وقد تُظهر بعض الفائدة في الدراسات، لكنها لا تعطي نتائج فورية، وأي تحسّن منها يتطلب استخدامًا يوميًا لسنوات طويلة.

قالت إن أضرار الشمس تُعدّ من أبرز الأسباب التي تزيد التجاعيد لدى النساء، لذلك فإن الاستخدام المنتظم لواقي الشمس ضروري في جميع الأعمار.

وخلصت ماوسكار: "أعتقد أن هناك الكثير من الأشياء الجديدة والمبتكرة التي تظهر وتُستهدف بها مريضات ما قبل انقطاع الطمث وخلال هذه المرحلة غير أنّ الأمور المجربة والمثبتة علميًا تبقى المعيار الذهبي بالنسبة لي في علاج مرضاي".

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار