آخر الأخبار

اكتشاف بكتيريا في الأنف تحمي من كوفيد طويل الأمد وتفتح الطريق لعلاج وقائي

شارك

يصاب نحو 6% من سكان العالم الذين يتعرضون لفيروس كورونا (ما يعادل نحو 400 مليون شخص)، بشكل ممتد من المرض يستمر لفترة طويلة يعرف بـ"كوفيد طويل الأمد"، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

Gettyimages.ru

وتظهر هذه الأرقام أن الشكل المستديم للمرض ما يزال يمثل مشكلة، ويشكل تحديا صحيا عاما كبيرا.

وفي عام 2021، وسط جائحة كوفيد-19، أطلقت جامعة لوفان (UCLouvain) في بلجيكا ومستشفاها الجامعي "كلينيك يونيفرسيتير سان لوك" دراسة واسعة النطاق بهدف تحديد ما إذا كان من الممكن التنبؤ، خلال المرحلة الحادة من العدوى، بتطور الأعراض طويلة الأمد.

وكان الهدف النهائي للدراسة هو تقديم فهم أفضل للآليات الكامنة وراء هذه الحالة، وربما تطوير حل علاجي وقائي. وبعد خمس سنوات من البحث، اكتشف العلماء الدور المحوري الذي تلعبه بكتيريا تدعى Dolosigranulum pigrum، وهي بكتيريا توجد بشكل طبيعي في الميكروبيوم التنفسي. فعندما تكون هذه البكتيريا موجودة بأعداد أكبر، فإنها ترتبط بانخفاض استمرار الأعراض المميزة لكوفيد طويل الأمد.

وقام البروفيسور جان سير يومبي، وليلى بالخير، وجوليان دي غريف، وهم أساتذة في جامعة لوفان وأخصائيو أمراض معدية في المستشفى الجامعي، بتحليل شدة أعراض كوفيد الطويل لدى 156 مريضا، مع التركيز بشكل أساسي على الإرهاق الشديد، والضعف الإدراكي، والمشكلات التنفسية (ضيق التنفس).

وبعد ذلك، حللت البروفيسورة لور إلينس، والبروفيسور باتريس كاني، والباحث ما بعد الدكتوراه برادلي وارد من معهد لوفان للأبحاث الدوائية، البصمات الجزيئية المرتبطة بهذا الشكل الحاد من المرض في عينات الدم والمسحات الأنفية البلعومية. وهذه البصمات هي مجموعة من العوامل غير المرئية التي تساعد في تفسير سبب استمرار هذه الأعراض لدى بعض المرضى دون غيرهم.

وقال الباحثون: "تشير هذه الدراسة إلى أن بعض البكتيريا الواقية في الميكروبيوم التنفسي قد ترتبط بتحسن التعافي بعد العدوى الفيروسية التنفسية (مثل كوفيد طويل الأمد أو الإنفلونزا)، وأن تغير هذا التوازن (خاصة في سياق العدوى الشديدة أو العلاج بالمضادات الحيوية غير الموجهة) قد يؤثر على النتائج السريرية على المدى الطويل".

بمعنى آخر، عندما تكون هذه البكتيريا وفيرة في الجسم، يبدو أنها تحمي من كوفيد طويل الأمد أو الإنفلونزا الشديدة (من خلال آلية لم تكتشف بعد). وعلى العكس، عندما تكون نادرة، يلاحظ الباحثون وجود استعداد للإصابة بشكل مستديم من المرض.

والخبر السار هو أن التأثير الوقائي لهذه البكتيريا كان معروفا بالفعل فيما يتعلق بالإنفلونزا المعدية. وهذا الاكتشاف الجديد يثبت الدور المفيد المحتمل لبكتيريا Dolosigranulum pigrum، ويأمل العلماء أن يؤدي إلى تسريع الأبحاث في هذا المجال ودفع استكشاف استراتيجيات علاجية جديدة، بهدف تطوير بروبيوتيك (على شكل بخاخ أنفي، على سبيل المثال) يمكن تناوله قبل فصل الشتاء، لحماية السكان من الأمراض المعدية الشديدة مثل كوفيد-19 أو الإنفلونزا.

نشرت الدراسة في مجلة Microbiology Spectrum.

المصدر: Eurekalert

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار