في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اتخذت الحكومة التشادية حزمة إجراءات طارئة لمواجهة نقص الغذاء الناجم عن موجات الحر والجفاف التي أتلفت المحاصيل، شملت حظر تصدير الحبوب الأساسية وإعفاء وارداتها من الرسوم والضرائب الجمركية.
وأفاد تقرير لوكالة رويترز بأن مرسوما أصدره وزير المالية أعفى واردات القمح والذرة والدخن والأرز، إلى جانب أعلاف الماشية والمعدات الزراعية، من الرسوم والضرائب. كما حظر مرسوم منفصل وقعه وزير التجارة تصدير الدخن والذرة الصفراء والأرز والذرة الرفيعة والقمح وبذور القطن.
وأوضح موقع "الوحدة أنفو" التشادي أن الحظر يسري على كامل التراب الوطني، وأن أي استثناء منه يستوجب ترخيصا مسبقا من الوزارة، وأن المخالفين يتعرضون لعقوبات إدارية وجمركية وقضائية، مع تكليف وزارة التجارة والجمارك والأجهزة المعنية بتنفيذه.
وقال وزير الإنتاج الزراعي كيدا بالله، وفق رويترز، إن المناطق الوسطى والشرقية والشمالية هي الأكثر تضررا من الجفاف، مشيرا إلى أن الحكومة ستدعم الزراعة المروية خارج الموسم المطري تعويضا عن خسائر المحصول الرئيسي، بما يحول دون وقوع مجاعة في بعض المناطق.
وتظهر آثار الجفاف ميدانيا في المناطق الزراعية والرعوية. فقد قال المزارع محمد موسى علي، من إقليم شاري باقرمي في وسط غرب البلاد، لوكالة رويترز إن الجفاف أتلف محصول الذرة الذي زرعه على مساحة 12 هكتارا. وأضاف أن السلطات لم تحذر المزارعين من موجة الحر، مما حرمهم من الاستعداد للظروف المناخية القاسية.
وفي إقليم مايو كيبي الغربي، قال الراعي جبريلا أبا بيلو للوكالة إن الجداول والبرك التي تزود مواشيه بالمياه جفت. وأوضح أن الحيوانات فقدت وزنها وتراجع إنتاجها من الحليب، وأن بعض الرعاة لجؤوا إلى جمهورية أفريقيا الوسطى بحثا عن الماء والمرعى رغم انعدام الأمن هناك.
ويقدر برنامج الأغذية العالمي أن نحو 3.2 ملايين شخص، أي ما يقارب 15% من سكان تشاد، يواجهون انعدام أمن غذائي حاد خلال موسم الجفاف الممتد من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب وهي الفترة التي تنفد فيها مخزونات الحصاد السابق قبل نضج المحصول الجديد. ويعني انعدام الأمن الغذائي الحاد عجزا عن تأمين الغذاء يهدد الحياة أو سبل العيش على المدى القريب.
وفي توقعاته للأمن الغذائي للفترة الممتدة من أغسطس/آب 2026 إلى يناير/كانون الثاني 2027، رجح نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (فيوز نت) استمرار المرحلة الثالثة "أزمة" في الأقاليم الشرقية (وداي وسيلا ووادي فيرا وإنيدي الشرقية) وفي إقليم البحيرة حتى يناير/كانون الثاني 2027، وفي كانم وشمال بحر الغزال خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2026. والمرحلة الثالثة هي ثالث درجات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من أصل 5 مراحل، وتعني أن الأسر تعاني فجوات غذائية كبيرة أو تلجأ إلى بيع ممتلكاتها لتأمين الطعام.
وأشار "فيوز نت" إلى نقص حاد في التساقطات المطرية وتأخر في انطلاق الموسم الزراعي في مناطق عدة، وهو ما يجعل موسم الجفاف بالغ الصعوبة.
المصدر:
الجزيرة