تعتزم سنغافورة طرح أكثر من 80 عقارا وأزيد من ألف قطعة من الإكسسوارات الفاخرة للبيع في مزادات تبدأ الشهر المقبل، بعد مصادرتها ضمن أكبر قضية غسل أموال في تاريخ البلاد.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن شركة ديلويت، في بيان اليوم السبت، أن هذه الأصول ستُعرض للبيع على مراحل بين سبتمبر/أيلول المقبل ومنتصف عام 2027، في حين لا يزال العمل جاريا لتحديد العدد الدقيق للأصول التي ستُطرح في كل مرحلة.
وكانت بلومبيرغ قد ذكرت في وقت سابق أن ديلويت -وهي من أشهر المكاتب المحاسبية في العالم- تواصلت مع عدد من الوسطاء العقاريين بشأن خطط بيع العقارات المصادرة، نقلا عن مصادر مطلعة.
وتأتي عملية البيع في إطار تصفية أصول مرتبطة بقضية غسل أموال تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار سنغافوري (2.4 مليار دولار أمريكي) وتورط فيها مجرمون من إقليم فوجيان جنوب الصين.
وقبل اعتقال عدد من أفراد المجموعة خلال مداهمات نفذتها السلطات السنغافورية عام 2023، أنشأ المتورطون مكاتب عائلية واشتروا أصولا فاخرة وعاشوا حياة مترفة في سنغافورة.
وصادرت السلطات أكثر من 200 عقار، يقع كثير منها في مناطق راقية، إضافة إلى أصول أخرى.
وبدأت السلطات بالفعل تصفية بعض من الممتلكات المصادرة، ومنها سيارات وأصول سكنية وتجارية، في إطار جهود استرداد الأموال المرتبطة بالقضية.
وعُينت وحدة ديلويت في سنغافورة العام الماضي للإشراف على عملية تصفية الأصول.
وقالت ديلويت إن القطع الفاخرة التي ستُعرض في المزادات ستشمل مجوهرات وساعات وحقائب يد فاخرة، إلى جانب العقارات التي تشكل الجزء الأكبر من الأصول المطروحة للبيع.
وبينما يشهد قطاع العقارات الفاخرة في سنغافورة، وسوق العقارات السكني عموما نموا مستمرا، فقد بيعت بعض العقارات بأسعار مخفضة جدا مقارنة بالأسعار المبالغ فيها التي دفعها أعضاء هذه المجموعة المتورطة في غسل الأموال.
ومن أبرز هذه العقارات المبيعة قطعة أرض مطلة على البحر في جزيرة سنتوسا، وقد بيعت في نهاية المطاف لمشترٍ محلي مقابل نحو 22 مليون دولار سنغافوري (17.2 مليون دولار أمريكي)، أي ما يقارب نصف سعر شرائها الأصلي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة