آخر الأخبار

SHEIN تستعدّ لدخول بورصة هونغ كونغ بقيمة تصل إلى 27 مليار دولار

شارك
مصدر الصورة

أعلنت شركة الأزياء السريعة العملاقة "شي إن" أنها تسعى إلى جمع ما يصل إلى 1.77 مليار دولار أمريكي، مع بدء تداول أسهمها في بورصة هونغ كونغ في الأول من سبتمبر/أيلول.

وقالت الشركة، في بيان صدر الاثنين، إنها ستطرح نحو 280 مليون سهم بسعر يتراوح بين نحو 6.07 و6.32 دولار أمريكي للسهم.

وعند الحد الأعلى لهذا النطاق السعري، ستُقدّر قيمة "شي إن" بنحو 27 مليار دولار، أي أقل بكثير من تقييمها الذي بلغ نحو 100 مليار دولار خلال جولة تمويل خاصة عام 2022، في ظل تباطؤ نمو المبيعات وارتفاع التكاليف.

ويأتي الإدراج، الذي طال انتظاره، بعد تعثر محاولات سابقة لطرح أسهم "شي إن" في الولايات المتحدة ولندن بسبب عقبات تنظيمية، وسط تدقيق متزايد في الشركة التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها، لكنها تأسست في الصين.

وتتولى مؤسسات مالية كبرى في وول ستريت، من بينها غولدمان ساكس ومورغان ستانلي وجي بي مورغان، إدارة عملية الطرح العام الأولي.

ويأتي الإدراج في هونغ كونغ بعد مساع بذلتها الشركة منذ عام 2023 لطرح أسهمها للاكتتاب العام.

وقال تشيو فينغ، الأستاذ المشارك في الاقتصاد بجامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، إن هونغ كونغ استعادت مكانتها لتصبح "واحدة من أكبر أسواق الطروحات العامة الأولية"، بعدما نجحت في جذب مزيد من الشركات من البر الرئيسي للصين.

وأضاف أن من المرجح أن تحصل "شي إن" على تقييم أعلى في هونغ كونغ مما كان يمكن أن تحصل عليه في لندن، حيث عرقل التدقيق التنظيمي خططها لطرح أسهمها.

وأشار أيضاً إلى أن الشركات الصينية قد تصبح أكثر حذراً إزاء الإدراج في الولايات المتحدة، في ظل التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم وما قد يترتب عليها من مخاطر شطب شركات صينية من البورصات الأمريكية.

مصدر الصورة

المنافسة والعقبات

سيشكّل إدراج "شي إن" اختباراً لثقة المستثمرين في قطاع الأزياء السريعة، وقدرة الشركة على الحفاظ على موقعها في سوق تزداد فيها المنافسة.

وفي يوليو/تموز، أعلنت "شي إن" تسجيل خسارة فصلية بعدما تباطأت مبيعاتها، في أعقاب إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعفاء الجمركي المعروف باسم "دي مينيميس"، والذي كان يسمح بدخول الطرود منخفضة القيمة إلى الولايات المتحدة من دون رسوم جمركية.

وقالت الشركة إنها خسرت 99 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مقارنة بصافي ربح بلغ 395 مليون دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وجاء ذلك أيضاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بالنزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، بعد تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة بين البلدين مؤقتاً.

وقالت "شي إن" آنذاك: "استجابة لزيادة الرسوم والضرائب، ندرس مجموعة واسعة من الخيارات، من بينها رفع أسعارنا في السوق الأمريكية لتعويض جزء من التكاليف المتزايدة".

وأضافت الشركة أن الحرب مع إيران أثرت أيضاً على الطلب، ورفعت التكاليف، وتسببت في تأخير عمليات التسليم في بعض الأسواق.

وتضمنت نتائج الربع الأول كذلك خسارة محاسبية بقيمة 328 مليون دولار، نجمت عن تغيير في طريقة احتساب قيمة أسهم خاصة يملكها مستثمرون. ويمكن تحويل هذه الأسهم لاحقاً إلى أسهم عادية، كما قد تتغير قيمتها قبل إدراج الشركة في البورصة.

ويثير ارتفاع التكاليف والعقبات التنظيمية تساؤلات لدى بعض المستثمرين بشأن قدرة "شي إن" على الاستمرار في طرح منتجات جديدة بسرعة والحفاظ على أسعارها المنخفضة.

وقالت مارغريت لو رولان، المسؤولة عن أبحاث الأزياء في شركة "يورومونيتور إنترناشونال"، لبي بي سي إن نمو مبيعات "شي إن" تباطأ في الولايات المتحدة، ويرجع ذلك جزئياً إلى إلغاء الإعفاء الجمركي على الطرود منخفضة القيمة.

وكان هذا الإعفاء قد ساعد شركات تجارة إلكترونية مثل "شي إن" ومنافستها "تيمو" على التوسع سريعاً في السوق الأمريكية، إذ أتاح لها إرسال سلع منخفضة القيمة إلى المستهلكين من دون دفع رسوم استيراد.

وأضافت لو رولان أن هذه التغييرات قد "تقلّص الفارق في الأسعار" بين "شي إن" ومنافسيها، مثل بريمارك وإتش آند إم.

ومنذ تأسيسها عام 2008، نمت "شي إن" لتصبح واحدة من أكبر شركات الأزياء السريعة في العالم، وباتت تبيع منتجاتها لعملاء في أكثر من 150 دولة.

وتشتهر شركة التجارة الإلكترونية ببيع الملابس بأسعار شديدة الانخفاض، مستفيدة من شبكة واسعة من المصانع في الصين تتيح لها إنتاج تصاميم جديدة بسرعة لمواكبة أحدث صيحات الموضة.

وباتت إيراداتها تتجاوز بفارق كبير إيرادات منافسين كبار، من بينهم إتش آند إم وزارا.

وبحلول نهاية مارس/آذار 2026، بلغ عدد عملاء "شي إن" النشطين 281 مليوناً، بزيادة تجاوزت 16 في المئة عن العام السابق، فيما تجاوز إجمالي طلباتهم مليار طلب.

لكن النمو السريع للشركة رافقته انتقادات بشأن أثرها البيئي، إلى جانب مزاعم باستخدام العمل القسري في سلاسل التوريد التابعة لها. وكانت "شي إن" قد قالت سابقاً لبي بي سي إنها "لا تتسامح مطلقاً مع العمل القسري".

كما تعثرت محاولتها لطرح أسهمها في بورصة لندن، بعدما خضعت لتدقيق متزايد، من بين أسبابه رفض ممثلين عنها الإجابة عن أسئلة تتعلق بممارسات سلسلة التوريد.

استخدمنا الذكاء الاصطناعي للمساعدة في ترجمة هذا المقال الذي كُتب في الأصل باللغة الإنجليزية. وقد راجع أحد صحفيي بي بي سي هذه الترجمة قبل نشرها. المزيد عن كيفية استخدامنا للذكاء الاصطناعي .

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار