قال البنك المركزي الأوروبي، في مقال نُشِر اليوم الاثنين بالنشرة الاقتصادية التابعة له، إن إنفاق الأسر في منطقة اليورو انخفض بشكل حاد خلال الأسابيع الأولى من حرب إيران مع تراجع ثقة المستهلكين، مما يشير إلى أن أي تصعيد جديد للصراع يمكن أن يُلقي بظلاله على الإنفاق الاستهلاكي مجددا.
وتراجعت ثقة المستهلكين في منطقة اليورو عقب اندلاع الحرب، قبل أن تتعافى بصورة طفيفة في وقت لاحق.
ورغم ذلك، ظلت هذه الثقة أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، مما يقوض النمو الاقتصادي الإجمالي الذي يتسم بالضعف منذ سنوات.
وأضاف البنك أن تراجع الاستهلاك في أبريل/نيسان جاء بقدر مماثل لرد فعل الأسر تجاه الحرب الروسية في أوكرانيا مطلع عام 2022، وفق ما أوردت رويترز.
وبعدما تراوح متوسط نمو الاستهلاك الاسمي بين 3% و4% منذ منتصف 2024، تباطأ إلى نحو 2.5% على أساس سنوي في أبريل/نيسان الماضي، مدفوعا بتقليص الأسر مرتفعة الدخل إنفاقها على الكماليات الاستهلاكية.
وقبل أيام أعلن مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو ارتفع إلى 2.9% خلال يوليو/تموز الماضي، مقابل 2.8% في يونيو/حزيران السابق له.
وأوضح يوروستات أن أسعار الطاقة سجلت أعلى معدل ارتفاع بين مكونات التضخم خلال يوليو/تموز الماضي بنسبة 10%، مقارنة بـ8.5% في يونيو/حزيران الماضي، بينما ارتفعت أسعار الخدمات إلى 3.3%، والسلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.9%.
ونما الاقتصاد الألماني -أكبر اقتصاد في منطقة اليورو- 0.2% خلال الربع الثاني من عام 2026، وذلك على الرغم من التداعيات الناجمة عن حرب إيران.
كما نما الاقتصاد الفرنسي بواقع 0.2% في الربع الثاني، مقارنة بانخفاض بلغ 0.1% في الربع الأول.
المصدر:
الجزيرة