آخر الأخبار

اقتصاد أمريكا يتباطأ إلى 1.5% في الربع الثاني والاستهلاك الشخصي يتراجع في يونيو

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تباطأ نمو الاقتصاد الأمريكي بأكثر من المتوقع خلال الربع الثاني من 2026، متأثرًا بزيادة الواردات وتراجع الإنفاق الحكومي، لكن تسارع إنفاق المستهلكين وزيادة الاستثمار في المعدات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي أظهرا قوة الطلب المحلي.

وأظهرت التقديرات الأولية الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، اليوم الخميس، نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي بلغ 1.5% خلال الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، مقابل 2.1% في الربع الأول.

وجاء النمو دون متوسط توقعات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم عند 2.1%، وإن كان بعضهم قد خفّض تقديراته قبيل صدور البيانات إلى 1.5% بعد مؤشرات أظهرت أداءً أضعف للتجارة والمخزونات.

التجارة تخفّض النمو

أرجع مكتب التحليل الاقتصادي تباطؤ الناتج إلى تحول الإنفاق الحكومي نحو الانخفاض، وتباطؤ الاستثمار والصادرات، فضلا عن زيادة الواردات بوتيرة أسرع مما سجّلته خلال الربع الأول.

وتُخصم الواردات من حساب الناتج المحلي الإجمالي، لأنها تمثل إنتاجًا جرى خارج الولايات المتحدة، لذلك أدى ارتفاعها، ولا سيما واردات معدات الاتصالات وأشباه الموصلات والمعدات الصناعية، إلى تقليص معدل النمو المسجل.

وأسهمت زيادة إنفاق المستهلكين والاستثمار والصادرات في دعم الناتج، بينما جاء التراجع في الإنفاق الحكومي بقيادة المصروفات الاتحادية غير الدفاعية.

مصدر الصورة الصادرات الأمريكية تراجعت خلال الربع الثاني من السنة الحالية (الفرنسية)

نمو الاستهلاك

أظهرت مكونات الناتج نمو الطلب المحلي، إذ قفز إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي، بمعدل سنوي بلغ 3.2%، مقارنة بنمو محدود قدره 0.5% في الربع الأول.

وشملت الزيادة الإنفاق على السلع والخدمات، وقادتها في جانب السلع الأدوية والسيارات والأثاث والمعدات المنزلية، بينما تصدرت خدمات الطعام والإقامة والخدمات المالية والتأمين الزيادة في الإنفاق الخدمي.

إعلان

وحسب رويترز، ساعدت مبالغ استرداد ضريبي أكبر هذا العام الأسر على مواجهة ارتفاع أسعار البنزين، كما دعم إنفاق الأسر الأعلى دخلا ارتفاع قيمة الأصول المالية، في حين أضافت بطولة كأس العالم لكرة القدم دفعة إلى الإنفاق على الخدمات.

وارتفعت المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص، وهي مقياس يجمع إنفاق المستهلكين والاستثمار الخاص الثابت ويستبعد أثر التجارة والمخزونات والإنفاق الحكومي، بنسبة 3.9%، مقابل 1.7% في الربع الأول.

ويوضح المؤشر أن تباطؤ الناتج إلى 1.5% نتج بدرجة كبيرة عن مكونات متقلبة مثل التجارة والحكومة، وليس عن انكماش الطلب الأساسي داخل الاقتصاد.

أثر الذكاء الاصطناعي

واصل الاستثمار في المعدات ومنتجات الملكية الفكرية دعم الاقتصاد، رغم انخفاض الاستثمار في المخزونات والمنشآت غير السكنية.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي إن الزيادة في الإنفاق على المعدات كانت واسعة النطاق، وقادتها المعدات الصناعية ومعدات النقل ومعالجة المعلومات، بينما ارتفع الاستثمار في البرمجيات والبحث والتطوير.

وحسب رويترز، فإن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لم تظهر حتى الآن مؤشرات تباطؤ، رغم مخاوف المستثمرين من ارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا ومن تجاوز الإنفاق الرأسمالي سرعة نمو الإيرادات.

الدخل والإنفاق الشخصي

في سياق متصل، أظهر تقرير الدخل والإنفاق الشخصي تراجع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفدرالي، بنسبة 0.1% في يونيو/حزيران مقارنة بمايو/أيار.

وتباطأ التضخم السنوي وفق المؤشر إلى 3.7% من 4.1% في مايو/أيار، في حين ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، 0.1% على أساس شهري و3.3% على أساس سنوي، مقابل 3.4% في مايو/أيار.

وعلى أساس فصلي، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بمعدل سنوي 5.1% خلال الربع الثاني، مقابل 4.6% في الربع الأول، وفي المقابل، تباطأ المؤشر الأساسي إلى 3.4% من 4.4%.

كما قد يكون تراجع التضخم العام في يونيو/حزيران مؤقتًا، إذ جاء بعد انخفاض أسعار الطاقة خلال الهدنة مع إيران، قبل أن تتجاوز أسعار البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون مجددًا مع تجدد المواجهات وارتفاع أسعار النفط.

الدخل يتباطأ

ارتفع الدخل الشخصي 0.2% في يونيو/حزيران، أو 54.9 مليار دولار، بعد زيادة 0.7% في مايو/أيار، كما ارتفع الدخل المتاح بعد الضرائب 0.2%.

وزاد الإنفاق الاستهلاكي الاسمي 0.3%، أو 65.2 مليار دولار، مدفوعًا بزيادة قدرها 58.2 مليار دولار في الإنفاق على الخدمات و7 مليارات دولار على السلع. وبعد استبعاد أثر الأسعار، ارتفع الإنفاق الحقيقي 0.4%.

وتراجع معدل الادخار الشخصي إلى 2.7% من الدخل المتاح، مقابل 3% في مايو/أيار، وانخفض إجمالي المدخرات إلى 646.1 مليار دولار من 704.2 مليارات دولار.

الفائدة

صدرت البيانات غداة إبقاء الفدرالي سعر الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، في قرار أيده 9 أعضاء، بينما فضل 3 من أصل 12 عضوًا رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

ووصف بيان الفدرالي النشاط الاقتصادي بأنه "يتوسع بوتيرة قوية"، رغم حالة عدم اليقين الناتجة جزئيًا عن الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدًا بقاء التضخم مرتفعًا مقارنة بمستهدفه البالغ 2%.

إعلان

وحسب رويترز، يتوقع اقتصاديون أن يرفع الفدرالي الفائدة في سبتمبر/أيلول إذا استمر التضخم في الصعود، مع ترجيح تباطؤ النمو خلال النصف الثاني تحت ضغط ارتفاع الوقود وتراجع الادخار وتشديد الأوضاع المالية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار