أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن نمو الاقتصاد الصيني تباطأ بشكل حاد إلى 4.3% في الربع الثاني من العام الجاري على أساس سنوي، بعدما طغى ضعف الطلب المحلي وصدمة أسعار النفط المرتبطة بحرب إيران على قوة الإنتاج والصادرات.
وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران بنسبة 4.5%، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، متباطئا من معدل نمو بلغ 5.0% في الربع الأول.
وأوضحت صحيفة فايينشال تايمز أن معدل نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثاني من العام الجاري جاء الأقل منذ أن بدأت السلطات الصينية في تقديم بيانات رسمية عن الناتج المحلي الإجمالي في أوائل التسعينيات، باستثناء فترة السنوات الثلاث التي فرضت فيها قيود كوفيد-19.
وأضافت الصحيفة أن هذه البيانات توضح التحديات التي يواجهها الاقتصاد الصيني، خاصة بسبب الركود في قطاع العقارات وتصاعد التوترات مع الشركاء التجاريين للصين، وتحديدا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
ويشهد اقتصاد الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حالة من عدم التوازن، حسب رويترز، إذ يظل إنتاج المصانع قويا مدعوما بالصادرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين يعاني الاستهلاك والاستثمار من ضغوط أزمة ركود عقاري مستمرة منذ فترة طويلة وتداعيات أزمة النفط العالمية.
وفي السياق ذاته سجلت التجارة الخارجية للصين ارتفاعا على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، لتبلغ 3.7 تريليونات دولار، وهو مستوى قياسي يسجل للمرة الأولى خلال نصف عام.
وأفادت الهيئة العامة للجمارك الصينية، في بيان الثلاثاء، بأن إجمالي قيمة واردات وصادرات السلع ارتفع بنسبة 16.9% ليصل إلى 25.47 تريليون يوان (نحو 3.7 تريليونات دولار)، حسب ما ذكرته وكالة الأناضول.
وبلغت قيمة الصادرات الصينية 14.73 تريليون يوان (نحو 2.17 تريليون دولار)، بزيادة 13.4% على أساس سنوي، بحسب وكالة الأنباء الصينية (شينخوا).
في المقابل، سجلت الواردات 10.74 تريليونات يوان (نحو 1.58 تريليون دولار)، بارتفاع نسبته 22.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتجاوز نمو الواردات معدل نمو الصادرات بـ8.7 نقاط مئوية، ما أسهم في تعزيز التوازن التجاري للصين خلال الفترة المذكورة.
وقالت الهيئة العامة للجمارك إن التجارة الخارجية للصين حافظت على مسار إيجابي رغم ما وصفته "بالبيئة الخارجية المعقدة والمتغيرة".
وخلال عام 2025، بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية الصينية نحو 45 تريليون يوان (6.64 تريليونات دولار)، بما يعادل 18.5% من إجمالي التجارة العالمية، لتواصل الصين تصدر دول العالم في تجارة السلع.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة