ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم الأربعاء، متعافية من أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، مع ترقب المستثمرين صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في وقت تزايدت فيه المخاوف من عودة الضغوط التضخمية بفعل التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.45% إلى 4123.28 دولارا للأوقية بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ 2 يوليو/تموز.
وفي المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 0.4% إلى 4138.80 دولارا للأوقية.
جاءت تحركات المعدن النفيس بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة، عقب تنفيذ الولايات المتحدة موجة ضربات على إيران وإلغائها ترخيصا كان يسمح لطهران ببيع النفط، إلى جانب تعرض 3 ناقلات لهجمات في مضيق هرمز.
وردا على الهجمات الأمريكية هددت القوات المسلحة الإيرانية بأن أي موقع يسمح للولايات المتحدة بمهاجمة إيران سيكون "هدفا مشروعا"، وجاء في بيان لمقر "خاتم الأنبياء" أن "كل دعم يقدم للجيش الأمريكي العدواني من أجل انتهاك سيادة أراضي إيران الإسلامية سيكون هدفا مشروعا للقوات المسلحة".
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان "نكرر تحذيرنا لدول المنطقة من السماح لأمريكا باستخدام أراضيها لشن ضربات على إيران".
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة "تاستي لايف" إيليا سبيفاك "خلال 24 ساعة الماضية، شهدنا مجددا قدرا من المخاوف بشأن التضخم. ونتيجة لذلك، انخفضت أسعار السندات وارتفع الدولار قليلا وتراجع الذهب، ويبدو الآن أنه يستقر بعد هذا التصحيح".
في الأسواق المالية، قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% في التعاملات المبكرة، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في حين حافظ الدولار على أعلى مستوياته خلال الأسبوع.
وتترقب الأسواق صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، الذي عقد يومي 16 و17 يونيو/حزيران، بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية في عهد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش.
وأظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن الأسواق باتت ترجح بنسبة تتجاوز 63% رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول المقبل، مقارنة بنحو 57% في اليوم السابق.
وينظر إلى الذهب تقليديا باعتباره ملاذا آمنا وأداة للتحوط من التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظرا لأنه أصل لا يدر عائدا.
المعادن النفيسة الأخرى:
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة