وشارك دان بورماوي مؤلف كتاب حقق مبيعات واسعة حول الإسلام رؤيته بشأن التطورات الأخيرة في الحرب مقدما زاوية نادرا ما يتم تناولها حيث أوضح أن إسرائيل اضطرت إلى إبقاء أكبر منصة غاز لها وهي لوثيان مغلقة بالكامل لمدة اثنين وثلاثين يوما بسبب الحرب المستمرة.
وأضافت الصحيفة العبرية أن مصر والأردن اللتين تعتمدان اعتمادا كبيرا على الغاز الإسرائيلي غرقتا في أزمة حادة حيث تعددت انقطاعات الكهرباء وتباطأت المصانع حتى توقفت تماما وجلست العائلات في الظلام.
وأوضحت أن الحصار الإيراني على مضيق هرمز قطع بالفعل الإمدادات عن قطر مما جعل الضغط على الدولتين العربيتين شديدا للغاية وخلف الأبواب المغلقة توسلت الدولتان بهدوء إلى إسرائيل لاستئناف ضخ الغاز.
وأشارت إلى أن إسرائيل قامت هذا الأسبوع بفعل ذلك بالضبط حيث يتدفق الغاز مرة أخرى إلى مصر والأردن.
ولفتت إلى أن إسرائيل كانت تملك فرصة مثالية لتدمير جيرانها العرب حيث كان إغلاق الصمام لبضعة أسابيع أخرى سيسبب أضرارا حقيقية وربما لا يمكن إصلاحها مما كان سيؤدي إلى انهيار شبكات الكهرباء وتوقف الصناعات.
ويعد حقل لوثيان للغاز الطبيعي الواقع في البحر المتوسط قبالة السواحل الإسرائيلية أحد أكبر الاكتشافات الغازية في المنطقة ويشكل ركيزة أساسية في منظومة الطاقة الإقليمية.
وتربط إسرائيل اتفاقيات طويلة الأمد لتصدير الغاز إلى كل من مصر والأردن مما حول الطاقة إلى أداة ربط استراتيجي بين هذه الدول.
وتعتمد القاهرة وعمان بشكل متزايد على هذا الغاز لتشغيل محطات الكهرباء والصناعات الثقيلة خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة العالمية مما يجعل استقرار تدفق هذه الإمدادات عاملا حاسما في الحفاظ على الأمن الاقتصادي والاجتماعي للدولتين.
للمصدر : معاريف
المصدر:
روسيا اليوم