اتفقت أستراليا واليابان، اليوم الاثنين، على زيادة التعاون في مجالي المعادن النادرة والطاقة، وذلك خلال لقاء رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها الأسترالي أنتوني ألبانيزي خلال زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى أستراليا.
وتعتزم أستراليا أيضا تقديم دعم يصل إلى 1.3 مليار دولار أسترالي (937 مليون دولار) لمشروعات المعادن النادرة التي تشارك فيها اليابان، بما يتيح إمكانية تزويد اليابان بموارد مثل الغاليوم والنيكل والجرافيت والفلوريت.
والتقت تاكايشي مع ألبانيزي في مقر البرلمان الأسترالي خلال أول زيارة لها إلى البلاد منذ توليها منصبها.
ووصلت تاكايتشي إلى أستراليا قادمة من فيتنام، حيث ناقشت الطاقة والمعادن النادرة، وحثت دول جنوب شرق آسيا على تعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي في بيان له اليوم الاثنين "تتخذ أستراليا واليابان إجراءات لحماية اقتصاديهما من الصدمات الاقتصادية المستقبلية وحالة الضبابية"، وأضاف "من خلال العمل معا سنضمن سلاسل إمداد أكثر أمنا ومرونة بما يعود بالنفع على الشركات والمستهلكين في أستراليا واليابان الآن وفي المستقبل".
وأوضحت رئيسة وزراء اليابان في تصريحات صحفية أن "الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز يلحق تأثيرا هائلا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ"، وقال رئيس الوزراء الأسترالي "نشعر بقلق بالغ مثل اليابان إزاء اضطرابات إمدادات الوقود السائل والمنتجات البترولية المكررة".
وتزود أستراليا اليابان بنحو نصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، بينما تعد اليابان من بين أكبر خمسة موردين للبنزين والديزل المكرر لأستراليا.
وتسعى الدولتان إلى تعزيز إمدادات الطاقة في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي يضغط على حركة التجارة العالمية.
كما تراقب الشركات اليابانية عن كثب التطورات في صناعة الغاز الطبيعي المسال بأستراليا، بدءا من خطر الإضرابات في منشأة غاز رئيسية وتصاعد الضغوط السياسية وحتى زيادة الضرائب على الصادرات.
وفي سياق متصل، أطلق البنك الآسيوي للتنمية أمس الأحد برنامج تمويل جديدا لمساعدة دول آسيا والمحيط الهادئ على تطوير سلاسل توريد المعادن النادرة، والمستخدمة في الطاقة النظيفة والبطاريات والمركبات الكهربائية والتكنولوجيا الرقمية.
وقال البنك في بيان، وفق رويترز، إن البرنامج سيساعد الدول الآسيوية على إعداد المشروعات وتمويل البنية التحتية اللازمة لمعالجة المعادن النادرة وتصنيعها وإعادة تدويرها.
وذكر رئيس البنك ماساتو كاندا في الاجتماع السنوي للبنك في سمرقند (أوزبكستان) "يجب ألا يقتصر دور منطقة آسيا والمحيط الهادي على كونها مصدرا للمواد الخام، بل يجب أن تستفيد المنطقة أيضا من الوظائف والتكنولوجيا والقيمة التي توفرها هذه المعادن".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة