آخر الأخبار

حرب إيران تخنق إمدادات الهيليوم وتهدد صناعة الرقائق

شارك

أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن حرب إيران بدأت تُحدث اضطرابات واسعة في إمدادات الهيليوم عالميا، مما يهدد سلاسل التوريد الحيوية، خاصة في صناعات الرقائق الإلكترونية وقطاع الرعاية الصحية.

وبحسب التقرير، تصاعدت المخاوف من نقص هذا الغاز الحيوي منذ اندلاع الحرب، في ظل تراجع الإنتاج العالمي.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 قطر للطاقة توقّع اتفاقية طويلة الأمد لتوريد غاز الهيليوم لشركة يونيبر
* list 2 of 4 قطر للطاقة توقع اتفاقا طويل الأمد لتصدير الهيليوم مع شركة ألمانية
* list 3 of 4 غاز التكنولوجيا في مهبّ الحرب.. أكثر 7 دول منتجة للهيليوم في العالم
* list 4 of 4 الحرب الجارية تؤثر في جوالك المستقبلي.. كيف ذلك؟ end of list

ويمتد تأثير الصراع إلى ما هو أبعد من أسواق الطاقة ليطال قطاعات استراتيجية تعتمد على الهيليوم، الذي يعد منتجا ثانويا للغاز الطبيعي.

ويستخدم الهيليوم بشكل أساسي في تبريد الرقائق الإلكترونية أثناء تصنيعها، وهي مكونات أساسية في تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما يدخل في تشغيل أجهزة طبية متقدمة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة تابعة لمجموعة إير ليكيد في الولايات المتحدة حالة "القوة القاهرة" في عقود توريد الهيليوم، محذرة من عدم قدرتها على تلبية الطلب نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

ونقل التقرير عن مسؤول في الشركة أن سلاسل توريد الهيليوم العالمية تشهد بالفعل تضييقا حادا، في وقت تبحث فيه الشركات عن مصادر بديلة وتعطي الأولوية للاستخدامات الحيوية.

وجاءت هذه التطورات بعد توقف الإنتاج في مجمع رأس لفان التابع لشركة قطر للطاقة، الذي يعد أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، إثر هجوم صاروخي إيراني، إضافة إلى تهديدات بإغلاق مضيق هرمز، مما يعرقل صادرات المنطقة.

قطر أبرز المنتجين

وتُعد قطر من أبرز منتجي الهيليوم عالميا، إذ تساهم بما بين 30% و40% من الإنتاج العالمي، لتأتي في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة.

ويتوقع مؤسس شركة أكاب للطاقة الاستشارية، أنيش كاباديا، أن تنخفض كميات الهيليوم القطرية بمقدار الثلث هذا العام مقارنة بعام 2025، أي ما يعادل 11% من الإمدادات العالمية للعام الماضي.

وأشار التقرير إلى ارتفاع كبير في أسعار الهيليوم، حيث تم تسجيل صفقات حديثة بسعر 0.90 دولار للقدم المكعب، أي نحو 3 أضعاف مستويات ما قبل الحرب، في ظل اندفاع المشترين لتأمين الإمدادات.

إعلان

وفي آسيا، خاصة في كوريا الجنوبية -التي تعد مركزا رئيسيا لصناعة أشباه الموصلات- يسعى المستوردون بشكل مكثف للحصول على الغاز، بينما تتزايد الضغوط على الأسواق العالمية مع توقعات بتراجع الإمدادات القطرية بنحو الثلث خلال العام الجاري.

ونقلت الصحيفة عن خبراء في الصناعة أن شركات تصنيع الرقائق في أوروبا وأمريكا بدأت بالفعل البحث عن مصادر بديلة، في وقت تتزايد فيه الاستفسارات من المنتجين في اليابان ودول أخرى.

وحذر مختصون من أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يؤدي إلى تقييد إنتاج الرقائق الإلكترونية، خاصة أن المصانع تحتفظ عادة بمخزونات محدودة من الهيليوم تكفي لفترة تتراوح بين أسبوعين و4 أسابيع فقط.

وفي قطاع الرعاية الصحية، يثير النقص المحتمل في الهيليوم مخاوف إضافية، نظرا لاعتماده في تشغيل أجهزة طبية حساسة، ما قد ينعكس على جودة الخدمات الصحية في حال تفاقم الأزمة.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار الاضطرابات الجيوسياسية قد يؤدي إلى أزمة أوسع في سلاسل التوريد العالمية، تتجاوز الطاقة لتطال قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والرعاية الصحية، في ظل محدودية البدائل وسرعة استهلاك المخزونات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار