آخر الأخبار

أكبر عملية في تاريخها.. الوكالة الدولية للطاقة تفرج عن 400 مليون برميل نفط

شارك

هذه المرة السادسة التي تُنسّق فيها الوكالة الدولية للطاقة عملية طرح للنفط من احتياطياتها الاستراتيجية منذ تأسيسها عام 1974.

قررت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة وعددها 32 بالإجماع، الأربعاء، الإفراج عن 400 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ، في أكبر عملية طرح من نوعها في تاريخها، لتعويض نقص الإمدادات الناتج عن التوترات في مضيق هرمز .

وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، إن "التحديات التي نواجهها في سوق النفط غير مسبوقة من حيث النطاق، ولذلك يسعدني جدا أن الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة قد استجابت بإجراء جماعي طارئ غير مسبوق في حجمه".

وأضاف في بيان: "أسواق النفط عالمية، لذا يجب أن تكون الاستجابة للاضطرابات الكبرى عالمية أيضا".

وتابع بيرول أن الدول الأعضاء التي عقدت اجتماعا طارئا "ستطرح 400 مليون برميل من النفط في السوق لتعويض النقص في الإمدادات الناتج عن الإغلاق الفعلي" لمضيق هرمز في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى .

وأوضح "لقد قررت دول وكالة الطاقة الدولية بالإجماع بدء أكبر عملية طرح طارئة لمخزونات النفط في تاريخ وكالتنا".

وإذ لفت إلى أن "هذا إجراء رئيسي يهدف إلى التخفيف من الآثار المباشرة لاضطراب السوق"، شدد المسؤول على أن "أهم شيء لعودة تدفقات النفط والغاز إلى الاستقرار هو استئناف العبور عبر مضيق هرمز".

وقالت الوكالة الدولية للطاقة: "سيتم توفير المخزونات الطارئة للسوق وفقا لجدول زمني يتناسب مع الوضع الوطني لكل دولة عضو، وسيتم استكمالها بتدابير طارئة إضافية في بعض البلدان".

شريان للاقتصاد العالمي

وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى توقف فعلي للشحنات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي.

تداعيات تعطل الملاحة في المضيق رفعت أسعار الطاقة والأسمدة، ويهدد بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة، ويزعزع استقرار الدول الهشة، كما يُعقّد الخيارات المتاحة أمام البنوك المركزية التي تكافح التضخم.

وبعد أيام من الارتفاع الحاد وصولاً إلى نحو 120 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، ظلّت أسعار النفط مرتفعة عند حدود 88 دولاراً لخام برنت الأربعاء 11 آذار/مارس 2026.

شبكة أمان خلال الأزمات

والاحتياطي الإستراتيجي للنفط هو مخزون طوارئ تحتفظ به الدول، أو تفرض على شركاتها الاحتفاظ بجزء منه، بهدف استخدامه عند حدوث انقطاع كبير أو مفاجئ في الإمدادات، سواء بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الجيوسياسية أو الاختناقات اللوجستية الحادة.

وتلجأ الدول عادة إلى الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية عندما تواجه اضطرابات مفاجئة في إمدادات النفط، سواء بسبب النزاعات في مناطق الإنتاج الرئيسية أو أعطال تقنية كبرى في المنشآت النفطية.

هذه المخزونات تمثل شبكة أمان تضمن استمرار تدفق الطاقة، وتخفف من تأثير أي نقص قد يهدد الاقتصاد الوطني أو الأسواق العالمية.

بالإضافة إلى الأزمات المفاجئة، يمكن استخدام الاحتياطيات النفطية عند ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، حيث تساعد هذه المخزونات في تحقيق استقرار السوق ومنع صدمات اقتصادية تؤثر على المستهلكين والصناعات. تلعب هذه الخطوة دورًا رئيسيًا في الحفاظ على الأمن الاقتصادي للدولة والمساهمة في التوازن العالمي لسوق الطاقة.

وتلجأ الدول أيضًا إلى الاحتياطيات النفطية عند حدوث كوارث طبيعية أو أحداث غير متوقعة تعطل الإنتاج أو النقل، مثل الأعاصير أو الحرائق أو أي تعطيل لشحن النفط عبر مضائق حيوية، مثل مضيق هرمز. هذه المخزونات تمنح الحكومات فترة زمنية للبحث عن حلول بديلة وإعادة توازن السوق دون توقف النشاط الاقتصادي أو الصناعي.

بشكل عام، تعتبر الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية جزءًا من سياسة الأمن الوطني للطاقة. فهي توفر الوقت والموارد للتعامل مع أي نقص مؤقت، وتتيح للدول الحفاظ على استقرارها الداخلي مع استمرار العمل على إيجاد بدائل للطاقة أو التفاوض في الأسواق العالمية.

أكثر من 1.2 مليار برميل

يمتلك أعضاء الوكالة الدولية للطاقة أكثر من 1.2 مليار برميل في المخزونات الطارئة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل من المخزونات التي تحتفظ بها شركات بموجب سندات حكومية.

وهذه المرة السادسة التي تُنسّق فيها الوكالة الدولية للطاقة عملية طرح للنفط من احتياطياتها الاستراتيجية منذ تأسيسها عام 1974.

وسبق أن اتخذت الوكالة إجراءات جماعية في الفترة التي سبقت حرب الخليج عام 1991، وبعد إعصار كاترينا وريتا عام 2005، وأثناء اضطرابات الإمدادات من ليبيا في 2011، وكذلك بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 عندما جرى السحب من المخزونات لتهدئة الأسعار وتخفيف أثر الصدمة على الأسواق.

ويقول محللون إن وتيرة سحب وكالة الطاقة الدولية من المخزونات يوميا هي التي تهم الأسواق أكثر من الكمية الإجمالية للسحب.

وإذا تم سحب 100 مليون برميل على مدى الشهر المقبل، ستكون الوتيرة اليومية نحو 3.3 مليون برميل، وهي كمية تشكل نسبة صغيرة من تعطل الإمدادات الحالي البالغ نحو 20 مليون برميل يوميا مع إغلاق مضيق هرمز.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار