في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية إن احتياطي الذهب لدى المصرف تجاوز 42 تريليون ليرة (380 مليار دولار)، بما يغطي أكثر من 100% من الكتلة النقدية المتداولة، مستفيداً من ارتفاع أسعار الذهب، مع تقدير حجم الاحتياطي بنحو 26 طناً، غير أن هذا الاحتياطي لم تستفيد منه العملة السورية الجديدة بشكل واضح.
واعتبر حاكم البنك المركزي في حوار متلفز هذا التطور "مؤشرا على تحسن تركيبة احتياطي المصرف"، وفي هذا الصدد نقلت منصة "سوريا الآن" عن الخبير الاقتصادي السوري فراس شعبو قوله إن هذا الأمر (الاحتياطي من المعدن الأصفر) لا يعزز قيمة الليرة الجديدة وحده.
ويضيف شعبو أن هذا الاحتياطي الذهبي وارتفاع قيمته نتيجة ارتفاع أسعار الذهب العالمية لا ينعكس على سعر الصرف استنادا على قاعدة تغطية الكتلة النقدية بالذهب، ذلك أن العالم يعتمد على مؤشرات أخرى من قبيل الاحتياطي النقدي (العملات الأجنبية) والناتج المحلي الإجمالي، والثقة في مؤسسات الدولة وسياساتها المالية والمصرفية.
وينوه شعبو في تصريح لـ "سوريا الآن" أن الكتلة النقدية المطبوعة هي جزء من الكتلة النقدية الكلية.
بصورة عامة، هذه أقسام المعروض النقدي وتعريفاتها، حسب منصة "إنفستوبيديا":
يشار إلى أن حاكم المركزي السوري قال – في مقابلة مع الإعلامي أحمد الفاخوري في أحد برامج شبكة الجزيرة الشهر الماضي – إن إصدار العملة الجديدة وحذف الصفرين "إجراء فني لتبسيط التعاملات المالية وعمليات البيع والشراء"، مشيرا إلى أن هذا الإجراء ليس له تأثير على قيمة الليرة الحالية.
وأضاف الحصرية أن هذه الخطوة ستمكن البنك المركزي من تكوين كتلة نقدية محددة ومعروفة، وتسمح له بوضع سياسة نقدية واضحة، مضيفا أنه في الفترة السابقة لا أحد كان يعرف حجم الكتلة النقدية في البلاد.
ولفت المسؤول السوري إلى أن دفاتر مصرف سوريا المركزي تشير إلى وجود 42 تريليون ليرة، لكن لا أحد يعرف أين هي على وجه التحديد بعد انتهاء الحرب.
وقال الحصرية إن البنك المركزي يركز على استقرار سعر الصرف، مضيفا أن سعر الليرة انتعش بعد إصدار العملة الجديدة، قبل أن يتجه للاستقرار حاليا بسبب القلق لدى الناس بشأن هذه العملة الجديدة، وآلية استبدالها.
وأضاف الحصرية أن البنك المركزي قبل سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 كان ينتهج الطباعة على المكشوف (طباعة النقود دون غطاء اقتصادي)، مما تسبب في خفض سعر صرف العملة المحلية.
وكشف حاكم البنك المركزي السوري أنه في عام 2011 كان يوجد في سوريا تريليون ليرة (9 مليارات دولار) (حجم الكتلة النقدية المطبوعة)، وعند سقوط النظام أصبح في البلاد 39 تريليون ليرة (أكثر من 352 مليار دولار)، نتيجة "فساد في القطاع المصرفي والمصرف المركزي بسبب عدم الانضباط المالي".
المصدر:
الجزيرة